فقد يقال كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق ، والخضوع من خصائص العقلاء ، وقد كان أصل الكلام « فظلوا لها خاضعين » . والسر في ذلك ، أنه لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين ، كما تقدم في قوله تعالى
لِي ساجِدِينَ
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
الإعراب :
( الهمزة ) للاستفهام التقريعيّ ( الواو ) عاطفة « 1 » ، ( إلى الأرض ) متعلّق ب ( يروا ) أي ينظروا ( كم ) خبرية كناية عن عدد مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم ( فيها ) متعلق ب ( أنبتنا ) ، ( من كلّ ) تمييز كم . .
جملة : « يروا . . . » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجحدوا ولم يروا . . .
وجملة : « أنبتنا . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ « 2 » .
( 8 ) ( في ذلك ) متعلّق بمحذوف خبر إنّ ( اللام ) للابتداء تفيد التوكيد ( آية ) اسم إنّ منصوب ( الواو ) اعتراضيّة - أو حاليّة - ( ما ) نافية .
وجملة : إنّ في ذلك لآية لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « ما كان أكثرهم مؤمنين . . . » لا محلّ لها اعتراضيّة - أو حال من فاعل يروا .
( 9 ) ( الواو ) عاطفة ( اللام ) المزحلقة للتوكيد ( الرحيم ) خبر ثان مرفوع .
هامش
( 1 ) تعطف الفعل على استئناف مقدّر ، فلا مانع من جعلها استئنافيّة .
( 2 ) أو في محلّ نصب حال من الأرض .