وجملة : « تبّرنا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة ( أنذرنا ) كلّا .
الفوائد
1 - إعراب « كل » :
لنا في إعرابها ثلاثة أوجه :
أ - أن تكون توكيدا لمعرفة ، وهو مذهب البصريين ، وعندهم لا يجوز توكيد النكرة ، خلافا لابن مالك ، فقد أجاز توكيدها ، نحو : صمت شهرا كلّه .
ولا بد من إضافتها إلى مضمر راجع إلى المؤكد ، نحو :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ
. وقد يخلف الظاهر الضمير ، نحو : يا أشبه الناس كل الناس بالقمر .
ب - أن تكون نعتا لمعرفة ، فتدل على كمال ، ويجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى : « هم القوم كلّ القوم يا أم خالد » .
ج - أن تكون ثالثة للعوامل :
فتكون مضافة إلى الظاهر ، نحو : كل نفس بما كسبت رهينة ؛ وغير مضافة ، نحو هذه الآية التي نحن بصددها . وكلّا ضربنا له الأمثال ، وكلا تبرنا تتبيرا .
وقد تنوب عن المصدر ، فتكون في محل نصب مفعول مطلق ، نحو
« فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ »
. وإذا أضيفت إلى الظرف أعربت في محل نصب مفعول فيه نحو « سرت كل الليل . . . » .
2 - إضافة « كل . . . » .
فيه ثلاثة أوجه :
أ - أن تضاف إلى ظاهر .
ب - أن تضاف إلى ضمير محذوف
« وَكُلًّا ضَرَبْنا »
.
ج - أن تضاف إلى ضمير مذكور نحو
« وَكُلُّهُمْ آتِيهِ »
.