جاء أصح ، لما في النبأ ، من الزيادة التي يطابقها وصف الحال .
الفوائد
1 - منطق الطير :
قال مقاتل : وأحسبه أخذ قوله من الإسرائيليات : كان سليمان جالسا في معسكره ، وكانت مساحته مائة فرسخ في مائة ، خمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للإنس ، وخمسة وعشرون للطير ، وخمسة وعشرون للوحش ، وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ ، فرأى بلبلا على شجرة ، فقال لجلسائه : أتدرون ما يقول هذا الطائر . قالوا : اللّه ونبيه أعلم . قال يقول : أكلت نصف ثمرة فعلى الدنيا العفاء . ومر بهدهد فوق شجرة ، فقال : استغفروا اللّه يا مذنبون .
وصاحت أثنى أحد الطيور فأخبر أنها تقول : ليت ذا الخلق لم يخلقوا . وصاح طاووس فقال يقول : كما تدين تدان وصاح خطاف فقال يقول : قدموا خيرا تجدوه ، وصاح طيطوي فقال يقول : سبحان ربي الأعلى وقال الحدأة فجرى يقول : كل شيء هالك إلا وجهه .
والقطاة تقول : من سكت سلم ، والببغاء تقول : ويل لمن الدنيا همه . والديك يقول :
اذكروا اللّه يا غافلون . والنسر يقول : يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت . والعقاب يقول : في البعد من الناس أنس . والضفدع يقول : سبحان ربي الأعلى . . . ! 2 - سأل سائل : ما الذي أضحك سليمان ؟
وجاء الجواب : الذي أضحكه شيئان :
الأول : اعتراف النملة برحمته ورحمة جنوده ، وقولها وهم لا يشعرون ، إذ لو شعروا لم يفعلوا .
الثاني : سروره بما آتاه اللّه ، من إدراكه لغة النملة ، وهي على ما هي ، من الضالة والقماءة .
3 - الحال قسمان :
مبينه ومؤكده :
أ - الحال المبينة : وهي التي لا يستفاد معناها بدونها ، مثل « جاء خالد راكبا » فلا يستفاد