للأول ( بالآخرة ) متعلّق ب ( يوقنون ) .
وجملة : « يقيمون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « يؤتون . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة .
وجملة : « هم . . . يوقنون . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة « 1 » .
وجملة : « يوقنون . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( هم ) الأول .
البلاغة
1 - التنكير : في قوله تعالى
وَكِتابٍ مُبِينٍ
:
نكّر الكتاب المبين ، ليبهم بالتنكير ، فيكون أفخم له ، كقوله تعالى
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
. أما عطفه على القرآن مع أنه هو القرآن نفسه ، فهو من قبيل عطف إحدى الصفتين على الأخرى كقولك : هذا فعل السخي والجواد الكريم ، لأن القرآن هو المنزل المبارك المصدّق لما بين يديه ، فكان حكمه حكم الصفات المستقلة بالمدح .
2 - تكرير الضمير : في قوله تعالى
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
.
كرر الضمير ، حتى صار معنى الكلام : ولا يوقن بالآخرة حق الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح ، لأن خوف الآخرة يحملهم على تحمل المشاق .
3 - التعبير بالاسمية والفعلية : في قوله تعالى
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
فإن الإيمان والإيقان بالآخرة أمر ثابت مطلوب دوامه ، ولذلك أتى به جملة اسمية ، وجعل خبرها فعلا مضارعا ، فقال
« وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ »
، للدلالة على أن إيقانهم يستمر على سبيل التجدد ؛ أما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، مما يتكرر ويتجدد في أوقاتهما المعينة ، ولذلك أتى بهما فعلين ، فقال
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
.
هامش
( 1 ) أو في محلّ نصب حال من فاعل يقيمون ويؤتون .