وجملة : « سيعلم الذين . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشعراء يتّبعهم .
وجملة : « ظلموا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) الثاني .
وجملة : « ينقلبون . . . » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم .
المعلّق بالاستفهام .
الصرف :
( الشعراء ) ؛ جمع شاعر اسم فاعل من الثلاثي شعر - نظم الشعر - وزنه فاعل والجمع فعلاء .
البلاغة
التمثيل : في قوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
.
ذكر الوادي والهيوم : فيه تمثيل لذهابهم في كل شعب من القول ، واعتسافهم وقلة مبالاتهم ، بالغلوّ في المنطق ومجاوزة حدّ القصد فيه ، حتى يفضلوا أجبن الناس على عنترة ، وأشحهم على حاتم ، وأن يبهتوا البرّي ، ويفسقوا التقي .
الفوائد
1 - الشعر والإسلام :
كثير من الناس فهم هذه الآية على غير وجهها ، فحسب أن الشعر حرام بجملته ، وأن الشعراء ضالون جميعهم . وهذا فهم قاصر ، ومجانف للحق والحقيقة ، وهل الشعر إلا كلام يرد فيه الجيد المحمود ، ويرد فيه الوسط العادي . فهو مثل الكلام المعتاد الذي لا يوصف بالحسن ولا بالرداءة ، ويرد فيه البذيء المفحش ، أو الشر الصراح ، فهذا سئ ، وقائله مجرم ، ولا نستطيع أن نخرجه من فحوى الآية ومضمونها .
ثم أليس وقد كان للرسول شعراء ينافحون عنه وعن الإسلام ، وكان ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يحضهم ويحثهم على قول الشعر كفاحا عن الدين ونفاحا عن المؤمنين .
وأليس وقد كان يستمع لحسان وغيره ، ينشدون شعرهم في مسجده وبحضرته ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) .