الصرف :
( القانطين ) ، جمع القانط ، اسم فاعل من قنط الثلاثيّ ، وزنه فاعل .
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 56 ]
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ( 56 )
الإعراب
( قال ) فعل ماض ، والفاعل هو ( الواو ) عاطفة ( من ) اسم استفهام فيه معنى النفي مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( يقنط ) مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( من رحمة ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( يقنط ) ، ( ربّه ) مضاف إليه مجرور ، و ( الهاء ) مضاف إليه ( إلّا ) للاستثناء ( الضالّون ) بدل من فاعل يقنط مرفوع وعلامة الرفع الواو .
جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « من يقنط . . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة أي قال لا أقنط ومن يقنط . . .
وجملة : « يقنط . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ من .
الفوائد
- « من » اتفق النحاة على أن من هي في الأصل للاستفهام عن الشخص العاقل ، نحو « من فعل هذا » ؟ وقد تشرب معنى النفي الإنكاري نحو :
مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
ومنه الآية التي بين أيدينا قال :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ
الا الضالون ؟ ! » .
وتأتي « من » شرطية كقوله تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
. وقد تأتى نكرة موصوفة وذلك إذا وصلت بمفرد أو سبقت ب « ربّ » الجارة نحو « رأيت من محبّا لك » أي شخصا محبا لك . ومنه قول حسان بن ثابت .
فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حب النبي محمد إيانا
أي على قوم غيرنا