الصرف :
( إيتاء ) ، مصدر قياسيّ لفعل آتى الرباعيّ إذ وزنه أفعل ، وأصل إيتاء إئتاء ، خفّفت الهمزة الثانية ، وقلبت الياء المتطرّفة همزة لمجيء الألف الساكنة قبلها .
البلاغة
1 - إن الآية ، كما أخرج البخاري في الأدب ، والبيهقي في شعب الايمان ، والحاكم وصححه عن ابن مسعود ، أجمع آية للخير والشر ، وهي سبب استقرار الايمان في قلب عثمان بن مظعون ، وقال غير واحد : لو لم يكن في القرآن غير هذه الآية الكريمة لكفت في كونه تبيانا لكل شيء وهدى .
2 - وقد اشتملت في الواقع على أفانين من البلاغة نبينها فيما يلي :
أ - الإيجاز : فقد أمر في أول الآية بكل معروف ، ونهى بعد ذلك عن كل منكر ، وختم الآية بأبلغ العظات ، وصاغ ذلك في أواخر العبارات .
ب - صحة التقسيم : فقد استوفى فيها جميع أقسام المعنى ، فلم يبق معروف إلا وهو داخل في نطاق الأمر ، ولم يبق منكر إلا وهو داخل في حيز النهي ، وقدم ذكر العدل لأنه واجب ، وتلاه بالإحسان لأنه مندوب ، ليقع نظم الكلام على أحسن ترتيب .
ج - حسن النسق : في ترتيب الجمل وعطف بعضها على بعض كما ينبغي ، حيث قدم العدل وعطف عليه الإحسان لكون الإحسان اسما عاما وإيتاء ذي القربى خاص ، فكأنه نوع من ذلك الجنس ، ثم أتى بجملة الأمر مقدمة ، وعطف عليها جملة النهي .
د - حسن البيان : لأن لفظ الآية لا يتوقف من سمعه في فهم معناه ، إذ سلم من التعقيد في لفظه ، ودل على معناه دلالة واضحة بأقرب الطرق وأسهلها ،