والمصدر المؤوّل ( أنّ لهم النار ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أنّ لهم . . متعلّق بخبر لا .
( الواو ) عاطفة ( أنّ ) مثل الأول و ( هم ) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ ( مفرطون ) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو .
والمصدر المؤوّل ( أنهم مفرطون ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ( أنّ لهم النار ) .
وجملة : « يجعلون . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤاخذ الله .
وجملة : « يكرهون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .
وجملة : « تصف ألسنتهم . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعلون .
وجملة : « لا جرم أنّ . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
الصرف :
( مفرطون ) ، اسم مفعول من أفرط فلانا أي تركه ، وزنه مفعلون بضمّ الميم وفتح العين .
الفوائد
- قال أحد النحاة : الفاء العاطفة تكون للترتيب والتعقيب ، فإذا قلت :
جاء علي فسعيد ، فالمعنى أن عليا جاء أولا ، وسعيد جاء بعده ، بلا مهلة بين مجيئهما .
وقد اعترض على هذا الاشتراط بعض النحاة فقال : لا يشترط فيها التعقيب الفوري بل هي للتعقيب على ضوء الاصطلاح العقلي أو الاعتيادي ، وضرب لذلك مثلا فقال : لهذا صح أن يقال دخلت البصرة فبغداد ، وإن كان بين دخولهما زمان كبير . ولكن يفهم من الكلام أنه طوى المنازل بعد البصرة ، ولم يقم بواحد منها إقامة يخرج بها عن حد السفر إلى أن دخل بغداد .
وهكذا يتبين معنا أن الفاء ليست للفور الحقيقي . ومثله قوله تعالى : « فإذا جاء أجلهم » فإن مجيء الأجل متراخ عن التعقيب الفوري فتأمل . . . !