وجملة : « اصنع . . . » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تبتئس .
وجملة : « لا تخاطبني » معطوفة على جملة اصنع الفلك .
وجملة : « ظلموا » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « إنّهم مغرقون » لا محلّ لها تعليليّة .
الصرف :
( أعين ) ، جمع عين ، اسم للعضو المعروف ، وهنا مستعمل على المجاز أي بحفظنا ورعايتنا .
( وحي ) ، هو مصدر وحي يحي باب ضرب ، وزنه فعل بفتح فسكون ، وقد يطلق على ما يرسله اللّه إلى الأنبياء أو هو الملك الذي ينقل رسالة اللّه إلى النبيّ .
( مغرقون ) ، جمع مغرق ، اسم مفعول من أغرق الرباعيّ ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين .
البلاغة
في قوله تعالى
« إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
مجيء الخبر إنكاريا مؤكدا بأن تأكيدا للكلام وتنزيلا للسامع منزلة المتردد ، لأنه للنفس اليقظى مظنة التردد في حكم الخبر ، ومؤونة الطلب له ، فقال أولا : ولا تخاطبني في الذين ظلموا ، أي لا تدعني يا نوح في استدفاع العذاب عنهم ، ثم قال :
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
، لأن الكلام مظنة أن يتردد نوح بأنه هل يصيبهم بأس بل بأنهم هل هم مغرقون ، بملاحظة ما تقدم من قوله واصنع الفلك ، فأورد الخبر مؤكدا ، فقال : إنهم محكوم عليهم بالإغراق .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 ) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 )