تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وجملة : « اصنع . . . » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تبتئس . وجملة : « لا تخاطبني » معطوفة على جملة اصنع الفلك . وجملة : « ظلموا » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « إنّهم مغرقون » لا محلّ لها تعليليّة .

الصرف :

( أعين ) ، جمع عين ، اسم للعضو المعروف ، وهنا مستعمل على المجاز أي بحفظنا ورعايتنا . ( وحي ) ، هو مصدر وحي يحي باب ضرب ، وزنه فعل بفتح فسكون ، وقد يطلق على ما يرسله اللّه إلى الأنبياء أو هو الملك الذي ينقل رسالة اللّه إلى النبيّ . ( مغرقون ) ، جمع مغرق ، اسم مفعول من أغرق الرباعيّ ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين .

البلاغة

في قوله تعالى
« إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
مجيء الخبر إنكاريا مؤكدا بأن تأكيدا للكلام وتنزيلا للسامع منزلة المتردد ، لأنه للنفس اليقظى مظنة التردد في حكم الخبر ، ومؤونة الطلب له ، فقال أولا : ولا تخاطبني في الذين ظلموا ، أي لا تدعني يا نوح في استدفاع العذاب عنهم ، ثم قال :
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
، لأن الكلام مظنة أن يتردد نوح بأنه هل يصيبهم بأس بل بأنهم هل هم مغرقون ، بملاحظة ما تقدم من قوله واصنع الفلك ، فأورد الخبر مؤكدا ، فقال : إنهم محكوم عليهم بالإغراق .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 38 إلى 39 ]

وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 ) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 )