وجملة : « يعصرون » في محلّ رفع معطوفة على جملة يغاث .
الصرف :
( دأبا ) ، مصدر سماعي للثلاثي دأب ، وزنه فعل بفتحتين وثمة مصدر آخر بفتح فسكون .
( شداد ) ، جمع شديد ، صفة مشبّهة ، وزنه فعيل ، ووزن شداد فعال . . وثمة جمع آخر هو أشدّاء وكذلك شدود بضمّ الشين .
( يغاث ) ، فيه إعلال بالقلب ، أصله يغيث بضمّ الياء الأولى وفتح الثانية ، إذ المضارع المعلوم يغيث « 1 » فلمّا أصبح مجهولا وتحرّكت الياء ثقلت الحركة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الغين ، ثمّ قلبت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها فأصبح يغاث .
الفوائد
- القرآن كلام اللّه عز وجل :
ورد في هذه الآية قوله تعالى
فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ
في هذه الآية لفتة علمية ، وهي أن الحصيد إذا بقي في سنبله فإنه يبقى مصونا من السوس والتلف وقد ثبت ذلك بالخبرة والعلم ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يكن مزارعا وليست لديه خبرة كهذه الخبرة ، مما يثبت قطعا بأن هذا القرآن ليس من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بل هو من عند اللّه عز وجل . وفي القرآن الكريم لفتات كثيرة من هذا القبيل ، سنوردها في مواضعها إن شاء اللّه تعالى .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 50 ]
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 50 )
الإعراب
- ( الواو ) استئنافيّة ( قال الملك ) فعل وفاعل ( ائتوا ) فعل
هامش
( 1 ) وقد يكون اللفظ من الغوث أي يغوث .