بئس هو فعل جامد من أفعال الذم ، وسنورد فيما يلي شيئا عن أفعال المدح والذم .
1 - نعم وحبذا فعلان للمدح ، بئس ولا حبذا فعلان للذم .
2 - يجب في فاعل نعم وبئس أن يكون مقترنا ب ال : ( نعم الخلق الصدق ) ( بئس الخلق الكذب ) ، أو مضافا لمقترن بها ( نعم فعل الرجل الإحسان ) ( بئس فعل الرجل الإساءة ) أو ضميرا مميزا بنكرة ( نعم خلقا الكرم ) ( بئس خلقا البخل ) ، أو مميزا بكلمة ( ما ) ( بئس ما صنعت الخديعة ) .
3 - يجوز تقديم المخصوص بالمدح أو الذم على فعله مثل : الصدق نعم الخلق ، الكذب بئس الخلق .
4 - وتستعمل حبذا كنعم ، ولا حبذا كبئس . مثل : حبذا الصدق . لا حبذا الكذب .
5 - نعرب نعم : فعل ماض لإنشاء المدح ، وبئس فعل ماض لإنشاء الذم ، ونعرب حبذا فعل ماض للمدح ، وذا اسم إشارة في محل رفع فاعل . ونعرب لا حبذا :
فعل ماض جامد دل تركيبه مع لا على إنشاء الذم ، وذا اسم إشارة فاعل .
6 - المشهور في إعراب المخصوص بالمدح أو الذم أنه يعرب خبرا لمبتدأ محذوف .
ويجوز إعرابه مبتدأ والجملة قبله خبره .
أما إذا تقدم على الفعل فوجب إعرابه مبتدأ والجملة بعده خبره .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 99 ]
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( أتبعوا في هذه . . . يوم القيامة ) مرّ إعراب نظيرها « 1 » ، ( بئس الرفد المرفود ) مثل بئس الورد المورود « 2 » .
جملة : « أتبعوا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
هامش
( 1 ) في الآية ( 60 ) من هذه السورة .
( 2 ) في الآية السابقة ( 98 ) . . والمخصوص بالذم محذوف في رأي الزمخشريّ تقديره رفدهم بجعل المرفود نعتا للرفد وهذا ما ردّه ابن السرّاج وغيره ، والظاهر أن المعنى في الآية بئس عاقبة الرفد العذاب المرفود بلعنة الآخرة .