تكوننّ ، وعلامة الجرّ الياء .
جملة : « كنت في شكّ . . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « أنزلنا » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .
وجملة : « اسأل . . . » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء .
وجملة : « يقرءون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « جاءك الحقّ . . . » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .
وجملة : « لا تكوننّ من الممترين » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا وعيته فلا تكوننّ . . . .
الفوائد
هل يشك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما أنزل إليه ؟ ورد حول هذه الآية سؤال واعتراض . وهو أن يقال : هل شك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيما أنزل عليه في نبوته حتى يسأل ؟
وإذا كان شاكا في نبوة نفسه ، كان غيره أولى بالشك منه . والجواب عن هذا السؤال ما قاله القاضي عياض في كتابه الشفاء : احذر ثبّت اللّه قلبك أن يخطر ببالك ما ذكره بعض المفسرين عن ابن عباس أو غيره من إثبات هذا الشك للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) - فيما أوحي إليه - فإنه من البشر ، فمثل هذا لا يجوز عليه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) جملة . بل قد قال ابن عباس : لم يشك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولم يسأل . ونحوه عن سعيد بن جبير والحسن البصري .
وحكي عن قتادة أنه قال : بلغنا أن النبي صلّى عليه وآله وسلم قال عند نزول هذه الآية : ما أشك ولا أسأل . وعامة المفسرين على هذا ، تم كلام القاضي عياض رحمه اللّه تعالى . ثم اختلفوا في معنى الآية ومن المخاطب على قولين : أحدهما أن الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الظاهر والمراد به غيره ، فهو كقوله
( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ )
ومعلوم أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لم يشرك ، فثبت أن المراد به غيره .
ومن أمثلة العرب « إياك أعني واسمعي يا جارة » ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى في آخر هذه السورة
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
، وقيل : إن