تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الفوائد

قوله تعالى
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
ورد في هذه الآية الكريمة الأداة ( ألا ) وهي هنا أداة حض ، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان ، فهي : 1 - أداة تنبيه ، فتدل على تحقق ما بعدها ، كقوله تعالى
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
ويقول المعربون فيها : أداة استفتاح ، فيبنون مكانها ويهملون معناها . ومثله ( أما ) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي :
أما والذي لا يعلم الغيب غيره * ويحيي العظام البيض وهي رميم
2 - تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار ، كقول الشاعر :
ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته * وآذنت بمشيب بعده هرم
3 - وتأتي للتمني كقول الشاعر :
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه * فيرأب ما أثأت به الغفلات
ومعنى يرأب : يصلح . وأثأت : أفسدت . 4 - الاستفهام عن النفي ، كقول الشاعر قيس بن الملّوح :
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي
5 - العرض والتحضيض : ومعناهما طلب الشيء ، لكن العرض طلب بلين ، والتحضيض طلب بحثّ . وتختص ألا هذه بالفعلية ، نحو قوله تعالى :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
وكما ورد في هذه الآية
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 )