بَيِّنَةٍ »
حيث أستعير الهلاك والحياة للكفر والإسلام ، أي ليصدر كفر من كفر عن وضوح بينة ، لا عن مخالجة شبهة ، حتى لا تبقى له على اللّه حجة ، ويصدر إسلام من أسلم أيضا من يقين وعلم بأنه دين الحق الذي يجب الدخول فيه والتمسك به .
الفوائد
ورد في هذه الآية الكريمة بيان لتقسيم الغنائم ، فهي خمسة أخماس : للّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .
اختلف العلماء هل الغنيمة والفيء شيء واحد ؟ أم هما يختلفان . والصحيح أنهما مختلفان . فالفيء ما أخذ من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب . والغنيمة ، ما أخذ من أموالهم على سبيل القهر ، فذكر سبحانه وتعالى في هذه الآية حكم الغنيمة فهي خمسة أخماس . . .
1 - للّه : وقد ذكر أكثر المفسرين والفقهاء أن للّه افتتاح كلام على سبيل التبرك .
وقال العلماء : سهم اللّه وسهم رسوله واحد .
والغنيمة تقسم خمسة أخماس ، أربعة أخماسها لمن قاتل وأحرزها ، والخمس الباقي لخمسة أصناف ذكرهم اللّه تعالى .
وسهم اللّه ورسوله في حياته يقسمه فيما يرى من المصالح ، أما بعد وفاته فهو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام . وهذا قول الشافعي وأحمد .
2 -
وَلِذِي الْقُرْبى
: يعني وأن سهما من خمس الخمس لذوي القربى ، وهم أقارب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، حسب قول الإمام الشافعي ، مستندا لحديث في صحيح البخاري .
3 - اليتامى : وهم الأطفال الصغار من المسلمين لا أب لهم .
4 - المساكين : وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين .
5 - ابن السبيل : هو المسافر البعيد عن ماله ، فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة إليه . هذا تقسيم الخمس ، أما باقي الغنيمة فيعطى للمقاتلين : للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له ، ويعطى الراجل سهما واحدا . هذا قول أكثر