ابن الصيف ورافع بن حرملة وقالوا يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة وتشهد أنها حق ؟ فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق ، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس ، فأنا بريء من إحداثكم قالوا فإنا نأخذ بما في أيدينا فإنا على الحق والهدى ولا نؤمن لك ولا نتبعك ، فأنزل اللّه قل يا أهل الكتاب لستم على شيء .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 69 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 )
الإعراب :
( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( الذين ) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ ( آمنوا ) : فعل ماض مبني على الضم . . والواو فاعل ( الواو ) عاطفة ( الذين هادوا ) مثل الذين آمنوا ومعطوف عليه « 1 » ، ، ( الواو ) عاطفة ( الصائبون ) مبتدأ مرفوع على نيّة التأخير خبره محذوف دلّ عليه خبر إنّ « 2 » ، ( الواو ) عاطفة ( النصارى ) معطوف على ( الذين هادوا ) « 3 » منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف ( من ) اسم موصول « 4 » مبني في محلّ نصب بدل من ( الذين آمنوا ) وما عطف عليه « 5 »
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون ( الذين هادوا ) مبتدأ ، والصابئون معطوف عليه مع النصارى وخبرها لا خوف عليهم . . .
( 2 ) هذا اختيار سيبويه والبصريين . . ويجوز على رأي الكسائي والفرّاء أن يكون معطوفا على محلّ ( إنّ واسمها ) وثمّة أوجه أخرى في إعراب ( الصابئون ) ما ذكرناه هو أوضحها وأقواها .
( 3 ) أو مرفوع بحسب التخريج الآخر من الإعراب الوارد في الحاشية رقم ( 1 ) في هذه الصفحة
( 4 ) يجوز أن يكون اسم شرط جازم مبتدأ وجملة لا خوف عليهم في محلّ جزم جواب الشرط . . والجملة من الشرط وفعله وجوابه خبر إنّ . . .
( 5 ) أو في محلّ رفع بدل من الذين هادوا وما عطف عليه . . ويجوز أن يكون مبتدأ خبره لا خوف عليهم بزيادة الفاء ، والجملة منه ومن الخبر خبر إن .