والخبر محذوف تقديره كائن ، هذا إن كان الخبر كونا عاما أما إن كان كونا خاصا فيجب ذكره نحو : لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة ، لولا العدو سالمنا لما توقفنا عن القتال .
2 - إذا ولي لولا ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو قوله تعالى
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
وسمع قليلا لولاي ولولاك ولولاه خلافا للمبرد .
ثم قال سيبويه والجمهور : هي جارة للضمير مختصة به كما اختصت حتى والكاف بالظاهر ، ولا تتعلق لولا بشيء ، وموضع المجرور بها رفع بالابتداء والخبر محذوف ، فإذا عطفت عليه اسما ظاهرا نحو لولاك وزيد تعين رفعه لأنها لا تخفض الظاهر .
3 - وتأتي أداة حض وعرض فتختص في المضارع أو ما في تأويله نحو
( لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ )
( لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ )
.
4 - وتأتي للتوبيخ فتختص بالماضي نحو
( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ )
.
5 - الاستفهام : كقوله تعالى
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
وهذا وجه ضعيف قاله الهروي والأقوى أنها للتوبيخ .
2 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . .
اشتملت هذه الآية على قاعدة عظيمة ، وهي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما بينت بأن العلماء أول من يحمل هذه المسؤولية ، وأن تخلي العلماء عن ذلك إثم كبير وهي تدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه . قال ابن عباس ما في القرآن أشد توبيخا من هذه الآية ويقول الضحاك ما في القرآن آية أخوف عندي منها .