2 - فإن قلت لم سمى ظفر المسلمين فتحا ، وظفر الكافرين نصيبا ؟
قلت : تعظيما لشأن المسلمين وتخسيسا لحظ الكافرين ، لأن ظفر المسلمين أمر عظيم تفتح لهم أبواب السماء حتى ينزل على أوليائه ، وأمّا ظفر الكافرين ، فما هو إلا حظ دنيّ ولمظة من الدنيا يصيبونها . وتسمية الظفر الذي ناله المسلمون فتحا من قبيل المجاز المرسل باعتبار ما يؤول إليه الظفر
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 142 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 )
الإعراب :
( إنّ ) حرف مشبه بالفعل ( المنافقين ) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء ( يخادعون ) مضارع مرفوع والواو فاعل ( الله ) لفظ الجلالة مفعول به منصوب ( الواو ) حالية ( هو ) ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ ( خادع ) خبر مرفوع و ( هم ) ضمير مضاف إليه ( الواو ) عاطفة ( إذا ) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلق ب ( قاموا ) الثاني ( قاموا ) فعل ماض مبني على الضم . . . والواو فاعل ( إلى الصلاة ) جار ومجرور متعلق ب ( قاموا ) ، ( قاموا ) مثل الأول ( كسالى ) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف ( يراءون ) مضارع مثل يخادعون ( الناس ) مفعول به منصوب ( الواو ) عاطفة ( لا ) نافية ( يذكرون الله ) مثل يخادعون الله ( إلا ) أداة حصر ( قليلا ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته « 1 » منصوب أي إلا ذكرا قليلا .
جملة « إنّ المنافقين . . . » لا محل لها استئنافية .
هامش
( 1 ) أو مفعول فيه منصوب نائب عن الظرف فهو صفته أي إلا وقتا قليلا .