لا بد لنا أن نتساءل عن سبب وجود الباء وعلة هذا الاستثناء ، ورغم أن علماء النحو قد أكثروا من الكلام في هذا الشأن فإن وجود الباء يستقيم بمجرد هذا التقدير « إلا إذا ثقفوا معصومين بحبل من اللّه أو داخلين في ذمة من المسلمين » ففي هذا الحالة ترفع عنهم الذلة والمسكنة وينجون من غضب اللّه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 113 ]
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 )
الإعراب :
( ليس ) فعل ماض ناقص جامد و ( الواو ) ضمير في محلّ رفع اسم ليس « 1 » ، ( سواء ) خبر ليس منصوب ( من أهل ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ( الكتاب ) مضاف إليه مجرور ( أمّة ) مبتدأ مؤخّر مرفوع ( قائمة ) نعت لأمة مرفوع مثله ( يتلون ) مضارع مرفوع . .
والواو فاعل ( آيات ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه ( آناء ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( يتلون ) ، ( الليل ) مضاف إليه مجرور ، ( الواو ) حاليّة ( هم ) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( يسجدون ) مثل يتلون .
جملة : « ليسوا سواء » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « من أهل الكتاب أمّة » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تفسيريّة « 2 » .
هامش
( 1 ) والضمير يعود على أهل الكتاب المتقدّم ذكرهم .
( 2 ) تبيّن كيفيّة عدم تساويهم .