وإنما سائر النواصب تضطلع بهذه الخاصة ، فجميعها يحول معنى الفعل المضارع من الحال إلى الاستقبال « وأن » لا تقع بعد فعل بمعنى اليقين والعلم الجازم فإن وقعت فهي مخففة من « أنّ » نحو « أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا » .
أما إذا وقعت بعد ما يدل على ظن أو شبهة جاز إعمالها وجاز إهمالها ، والنصب أرجح . واعلم أنّ « أن الناصبة للمضارع لا تستعمل إلا في مقام الرجاء والطمع ، وبعد ما لا يدلّ على يقين أو ظن » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 177 ]
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 )
الإعراب :
( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( الذين ) موصول في محلّ نصب اسم إنّ ( اشتروا ) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين . . . والواو فاعل ( الكفر ) مفعول به منصوب ( بالإيمان ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( اشتروا ) بتضمينه معنى بدّلوا ( لن يضرّوا اللّه شيئا ) مرّ اعرابها في الآية السابقة ، ( الواو ) عاطفة ( لهم عذاب أليم ) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة .
جملة : إنّ الذين اشتروا . . . لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : اشتروا . . . لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : لن يضرّوا . . . في محلّ رفع خبر إنّ .
وجملة : « لهم عذاب . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة لن يضرّوا .
البلاغة
-
« إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ »
أي أخذوه بدلا منه ، رغبة فيما أخذوه ،