لاميّة . أو بمعنى « من » . ( 16 : 5669 )
سيّد قطب : فتلتقي رجاحة اليقين وثقله في ميزان الحقّ ، بالواقعة الّتي بدأت بها السّورة . وتختم بما يوحيه هذا اليقين الثّابت الجازم من اتّجاه إلى اللّه بالتّسبيح والتّعظيم . ( 6 : 3473 ) .
الطّباطبائيّ : الحقّ هو العلم من حيث إنّ الخارج الواقع يطابقه ، واليقين هو العلم الّذي لا لبس فيه ولا ريب . فإضافة الحقّ إلى اليقين نحو من الإضافة البيانيّة جيء بها للتّأكيد .
والمعنى : أنّ هذا الّذي ذكرناه من حال أزواج النّاس الثّلاثة هو الحقّ الّذي لا تردّد فيه ، والعلم الّذي لا شكّ يعتريه . ( 19 : 140 )
عبد الكريم الخطيب : وحقّ اليقين ، أي الحقّ المطلق ، الّذي لا يعلّق به شيء من دخان الباطل وسحبه ، فهو الحقّ الّذي ينبغي أن ينزل من القلوب والعقول منزلة اليقين ، فتطمئنّ به القلوب ، وتسكن إليه العقول .
واليقين المشار إليه ، هو اليقين الوارد من تلك الآيات ، الّتي تحدّث عن قدرة اللّه ، وعن البعث ، والحساب والجزاء ، فهذا الحديث هو حديث حقّ مستيقن ، لا شكّ فيه .
وفي إضافة الحقّ إلى اليقين ، إشارة إلى أنّ هذا الحقّ ، هو الحقّ الّذي يقيم اليقين في النّفوس ، لأنّه حقّ خالص من كلّ شائبة ، أمّا غيره فقد يكون حقّا ، ولكنّه قد يتلبّس به ما يحجبه عن الأبصار ، فيثير حوله سحبا من ضباب الشّكّ والارتياب . أمّا هذا الحقّ فهو حقّ صراح ، ونور مبين لا يحجبه شيء . ( 14 : 743 )
مكارم الشّيرازيّ : والمعروف بين المفسّرين أنّ
حَقُّ الْيَقِينِ
من قبيل الإضافة البيانيّة ، يعني أنّ الّذي تقدّم ذكره حول الأقسام الثّلاثة ، وهم المقرّبون وأصحاب اليمين والمكذّبون ، فإنّها هي الحقيقة والحقّ واليقين .
وهنا يوجد احتمال أيضا ، وهو : بما أنّ لليقين درجات متعدّدة ، فإنّ أعلى مرحلة له هي « حقّ اليقين » أي يقين واقعيّ كامل وخال من كلّ شكّ وشبهة وريب .
وممّا قلنا يتّضح أنّ ( هذا ) في هذه الآية إشارة إلى أحوال الأقسام الثّلاثة الآنفة الذّكر ، كما احتمل البعض أيضا أنّها إشارة إلى كلّ محتويات سورة الواقعة أو القرآن أجمع ، إلّا أنّ التّفسير الأوّل هو الأنسب . ( 17 : 476 )
فضل اللّه : الّذي لا مجال فيه للشّكّ ، لأنّه يمثّل عمق الحقّ الّذي يشرق في داخل النّفس ، لتعيش اليقين الّذي لا تهتزّ فيه القناعات ، ولا تزحف إليه الاحتمالات .
( 21 : 347 )
6 -
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ .
الحاقّة : 51
ابن عبّاس :
وَإِنَّهُ
يعني القرآن
لَحَقُّ الْيَقِينِ
حقّا يقينا إنّه كلامي نزل به جبريل على رسول كريم .
( 484 )
الكلبيّ : أي حقّا ويقينا ليكوننّ الكفر حسرة على الكافرين يوم القيامة . ( الماورديّ 6 : 88 )