ذلك ، ولكن استيقنوه تخاصم أهل النّار . وقوله :
( تخاصم ) ردّ على قوله : ( لحقّ ) . ومعنى الكلام : إنّ تخاصم أهل النّار الّذي أخبرتكم به لحقّ . ( 23 : 182 )
الزّجّاج : أي إنّ وصفنا الّذي وصفناه عنهم لحقّ ، ثمّ بيّن ما هو فقال : هو تخاصم أهل النّار ، وهذا كلّه على معنى إذا كان يوم القيامة قال أهل النّار كذا ، وكذلك كلّ شيء في القرآن ممّا يحكي عن أهل الجنّة والنّار .
( 4 : 340 )
الثّعلبيّ : مجاز الآية : إنّ تخاصم أهل النّار في النّار لحقّ . ( 8 : 215 )
نحوه القشيريّ ( 5 : 261 ) ، والبغويّ ( 4 : 76 ) ، والميبديّ ( 8 : 359 ) ، والقرطبيّ ( 15 : 225 ) .
الطّوسيّ : أي كائن لا محالة . ( 8 : 578 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 484 )
الزّمخشريّ : أي الّذي حكينا عنهم ( لحقّ ) لا بدّ أن يتكلّموا به ، ثمّ بيّن ما هو ، فقال هو :
تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ .
( 3 : 380 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 26 : 223 ) ، والبيضاوي ( 2 :
314 ) ، ونحوه الآلوسيّ ( 23 : 219 ) .
أبو حيّان : أي ثابت واقع لا بدّ أن يجري بينهم .
( 7 : 407 )
نحوه القاسميّ . ( 14 : 5117 )
الشّربينيّ : أي واجب وقوعه ، فلا بدّ أن يتكلّموا به . ( 3 : 425 )
أبو السّعود : لا بدّ من وقوعه ألبتّة . ( 5 : 369 )
مثله البروسويّ . ( 8 : 54 )
الطّباطبائيّ : إشارة إلى ما حكي من تخاصمهم ، وبيان أنّ تخاصم أهل النّار ثابت واقع لا ريب فيه ، وهو ظهور ما استقرّ في نفوسهم في الدّنيا من ملكة التّنازع والتّشاجر . ( 17 : 220 )
عبد الكريم الخطيب : أي إنّ هذا التّخاصم والتّلاحي بين أهل النّار ، هو حقّ واقع ، فمن كذّب فلينتظر ، وسيرى . ( 12 : 1106 )
5 -
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ .
الواقعة : 95
ابن عبّاس : حقّا يقينا كائنا . ( 456 )
مجاهد : الخبر اليقين . ( الطّبريّ 27 : 214 )
قتادة : إنّ اللّه تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتّى يوقفه على اليقين من هذا القرآن ، فأمّا المؤمن فأيقن في الدّنيا ، فنفعه ذلك يوم القيامة ، وأمّا الكافر ، فأيقن يوم القيامة ، حين لا ينفعه . ( الطّبريّ 27 : 214 )
الطّبريّ : واختلف أهل العربيّة في وجه إضافة الحقّ إلى اليقين ، والحقّ يقين ، فقال بعض نحويّي البصرة ، قال :
حَقُّ الْيَقِينِ ،
فأضاف الحقّ إلى اليقين ، كما قال :
ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
البيّنة : 5 ، أي ذلك دين الملّة القيّمة ؛ وذلك حقّ الأمر اليقين . قال : وأمّا هذا رجل السّوء ، فلا يكون فيه هذا الرّجل السّوء ، كما يكون في الحقّ اليقين ، لأنّ السّوء ليس بالرّجل ، واليقين هو الحقّ .
وقال بعض أهل الكوفة : اليقين نعت للحقّ ، كأنّه