حسر بصره يحسر حسورا ، أي كلّ وانقطع نظره من طول مدى ، وما أشبه ذلك ، فهو حسير ومحسور أيضا .
خامسا : وجاء منها ( محسور ) مرّة واحدة في ( 12 ) ، حالا منصوبة . وفيه بحث :
الخطاب للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمراد به غيره ، لأنّه ما كان يملك ما يدّخره ، وإن ملك أنفقه على مستحقّيه في يومه .
ونحوه قوله قبله :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا
الإسراء : 22 ، وهو عليه السّلام ما جعل مع اللّه شريكا منذ أن عرفه ووحّده . ولذا كان واقفا كالطّود الشّامخ بين أصحابه ممدوحا عزيزا ، وقائما كالقمر بين النّجوم نزيها بهيجا .
سادسا : ثلاث منها مدنيّة ، والحسرة في اثنتين منها :
( 2 و 3 ) راجعة إلى الدّنيا وفي واحدة ( 10 ) إلى الآخرة .
وتسعة منها مكّيّة ، والحسرة في أربعة منها : ( 4 - 8 ) راجعة إلى الآخرة وفي خمسة ( 1 و 8 و 9 و 11 و 12 ) إلى الدّنيا ، فالحسرة في الدّنيا أكثر منها في الآخرة بنسبة 5 / 7 فلاحظ .