الإتيان بالأعمال الحسنة الصّالحة دون العكس ، وهو ظاهر . ( 9 : 373 )
عبد الكريم الخطيب : ( باحسان ) هو قيد مؤكّد يكشف عن الإحسان الّذي يكون من متابعة السّابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار ، والتّأسّي بهم .
فمتابعتهم هي إحسان ، و ( باحسان ) هو توكيد لهذا الإحسان الّذي تنطوي عليه المتابعة ، وهذا يعني أنّ ما كان من السّابقين من المهاجرين والأنصار ، هو إحسان كلّه ، فمن تابعهم ، وتأسّ بهم على ما كانوا عليه ، فهو محسن كلّ الإحسان . ( 6 : 881 )
مكارم الشّيرازيّ : الثّالث [ من اقسام المخلصين : ] الّذين جاءوا بعد هذين القسمين ، واتّبعوا خطواتهم ومناهجهم ، وبفعلهم أعمال الخير ، وقبولهم الإسلام والهجرة ، ونصرتهم لدين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّهم ارتبطوا بهؤلاء السّابقين
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ .
ممّا قلناه يتبيّن أنّ المقصود من ( باحسان ) في الحقيقة ، هو بيان الأعمال والمعتقدات الّتي يتّبع فيها هؤلاء السّابقون إلى الإسلام ، وبتعبير آخر فإنّ ( احسان ) وصف لبرامجهم الّتي تتّبع .
وقد احتمل أيضا في معنى الآية أنّ ( احسان ) بيان لكيفيّة المتابعة ، أي أنّ هؤلاء يتّبعونهم بالصّورة اللّائقة والمناسبة . ففي الصّورة الأولى « الباء » في ( باحسان ) بمعنى « في » وفي الصّورة الثّانية بمعنى « مع » ، إلّا أنّ ظاهر الآية مطابق للتّفسير الأوّل . [ إلى أن قال بعد ذكر التّابعين : ] ولكن مفهوم الآية كما قلنا قبل قليل من النّاحية اللّغويّة ، ولا ينحصر بهذه المجموعة ولا يختصّ بها ، بل إنّ تعبير « التّابعين بإحسان » يشمل كلّ الفئات والمجموعات الّتي اتّبعت برامج وأهداف الطّلائع الإسلاميّة ، والسّابقون إلى الإسلام في كلّ عصر وزمان .
وتوضيح ذلك أنّه على خلاف ما يعتقده البعض من أنّ الهجرة والنّصرة - اللّتين هما من المفاهيم الإسلاميّة البنّاءة - مختصّان بعصر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّهما في الواقع توجدان في كلّ عصر - وحتّى في عصرنا الحاضر ولكن بأشكال أخرى ، وعلى هذا فإنّ كلّ الأفراد الّذين يسيرون في هذا المسير - مسير الهجرة والنّصرة - داخلون تحت هذين المفهومين .
إذن ، المهمّ أن نعلم أنّ القرآن الكريم بذكره كلمة ( احسان ) يؤكّد أنّ اتّباع خطّ السّابقين إلى الإسلام ، والسّير في طريقهم يجب أن لا يبقى في حدود الكلام والإدّعاء ، بل وحتّى مجرّد الإيمان الخالي من العمل ، بل يجب أن تكون هذه المتابعة أو الاتّباع اتّباعا فكريّا وعمليّا ، وفي كلّ الجوانب . ( 6 : 172 )
فضل اللّه : فساروا على الطّريق نفسه المنطلق إلى اللّه ، وأحسنوا الإيمان والعمل ، من حيث أحسن الأوّلون .
( 11 : 169 )
الاحسان
1 -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى . . .
النّحل : 90
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : جماع التّقوى في قوله :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ .
( العروسيّ 3 : 78 )
الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] : « . . . العدل :