قتادة : من أحسن في الدّنيا تمّت عليه كرامة اللّه في الآخرة . ( الطّبريّ 8 : 91 )
الرّبيع : فيما أعطاه اللّه . ( الطّبريّ 8 : 91 )
ابن زيد : تماما من اللّه وإحسانه الّذي أحسن إليهم وهداهم للإسلام ، وآتاهم ذلك الكتاب تماما لنعمته عليهم وإحسانه . ( الطّبريّ 8 : 91 )
الفرّاء : تماما على المحسن ، ويكون المحسن في مذهب جمع ، كما قال :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ .
وفي قراءة عبد اللّه ( تماما على الّذين أحسنوا ) تصديقا لذلك .
وإن شئت جعلت ( الّذى ) على معنى « ما » ، تريد :
تماما على ما أحسن موسى ، فيكون المعنى : تماما على إحسانه . ويكون ( أحسن ) مرفوعا ، تريد على الّذي هو أحسن ، وتنصب ( أحسن ) هاهنا تنوي بها الخفض ، لأنّ العرب تقول : مررت بالّذي هو خير منك ، وشرّ منك ، ولا يقولون : مررت بالّذي قائم ، لأنّ خيرا منك كالمعرفة ؛ إذ لم تدخل فيه الألف واللّام . وكذلك يقولون :
مررت بالّذي أخيك ، وبالّذي مثلك ، إذا جعلوا صلة « الّذي » معرفة ، أو نكرة لا تدخلها الألف واللّام جعلوها تابعة للّذي . ( 1 : 365 )
نحوه الثّعلبيّ . ( 4 : 205 )
أبو عبيد : معناه على كلّ من أحسن .
( الثّعلبيّ 4 : 205 )
ابن قتيبة : أراد : آتينا موسى الكتاب تماما على المحسنين ، كما تقول : أوصي بمال للّذي غزا وحجّ ، تريد الغازين الحاجّين ، ويكون ( الّذى ) في موضع « من » كأنّه قال : تماما على من أحسن .
والمحسنون : هم الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين والمؤمنون . ( تأويل مشكل القرآن : 397 )
الجبّائيّ : تماما على الّذي أحسن اللّه سبحانه إلى موسى عليه السّلام بالنّبوّة وغيرها من الكرامة .
( الطّبرسيّ 2 : 386 )
الطبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى قوله :
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
فقال بعضهم : معناه : تماما على المحسنين .
عن مجاهد :
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
المؤمنين والمحسنين . وكأنّ مجاهدا وجّه تأويل الكلام ومعناه إلى أنّ اللّه جلّ ثناؤه أخبر عن موسى أنّه آتاه الكتاب فضيلة على ما أتى المحسنين من عباده .
فإن قال قائل : فكيف جاز أن يقال :
عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
فيوحّد ( الّذى ) والتّأويل : على الّذين أحسنوا ؟
قيل : إنّ العرب تفعل ذلك خاصّة في « الّذي » وفي « الألف واللّام » إذا أرادت به الكلّ والجميع ، كما قال جلّ ثناؤه :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
العصر : 1 ، 2 ، وكما قالوا : أكثر الّذي هم فيه في أيدي النّاس .
وقد ذكر عن عبد اللّه بن مسعود أنّه كان يقرأ ( ذلك تماما على الّذين أحسنوا ) . وذلك من قراءته كذلك يؤيّد قول مجاهد .
وإذا كان المعنى كذلك ، كان قوله : ( أحسن ) فعلا ماضيا ، فيكون نصبه لذلك ، وقد يجوز أن يكون ( أحسن ) في موضع خفض ، غير أنّه نصب ؛ إذ كان « أفعل » ، وأفعل لا يجري في كلامها . فإن قيل : فبأيّ شيء خفض ؟ قيل : ردّا على ( الّذى ) إذ لم يظهر له ما