يصيبها الحدثان ، إلّا روح القدس لا تلهو ولا تلعب » كأنّه يريد بالحدثان : ما يحدث لها من النّوم والغفلة واللّهو والزّهو ، ونحو ذلك .
وحدثان الشّيء ، بكسر الحاء : وسكون الدّال : أوّله ، وهو مصدر حدث ، ومنه الخبر : « لولا حدثان قومك بالكفر . . . » .
وفي حديث الأحاديث المختلفة : « خذوا بالأحدث فالأحدث » والمعنى إن كان مطابقا للواقع لا مطلقا ، وقد حمله الشّيخ على الإطلاق ، وهو كما ترى . ( 2 : 244 )
مجمع اللّغة : حدث الأمر يحدث حدوثا : وقع وحصل .
وأحدثه : أوجده ، واسم المفعول منه : محدث والمحدث : الجديد ، لأنّه أحدث .
حدّث كذا وبكذا تحديثا : خبّر ونبّأ .
والحديث : الكلام الّذي يتحدّث به ؛ وجمعه :
أحاديث .
وأطلقت « الأحاديث » على الرّؤى والأحلام ، لأنّ النّفس تحدّث بها في منامها . ( 1 : 240 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : حدث الأمر : وقع وحصل .
حدّث عن فلان : روى الحديث عنه ، وحدّثه بكذا :
أخبره به .
وأحدث حدثا : أوجده وابتدعه .
وصاروا أحاديث ، أي انقرضوا ، وصار النّاس يتحدّثون بأخبارهم ويضربون بهم المثل .
والأحاديث : السّير والأخبار والأحلام الّتي تحدّث بها النّفس في منامها .
ذكر محدث ، أي جديد إنزاله على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 1 : 125 )
العدنانيّ : حدث : تقول المعجمات : حدث يحدث حدوثا وحداثة وحدثانا الشّيء : كان ولم يكن قبل ، ونقيضه : قدم . وتضمّ داله إذا ازدوج مع قدم ، ثمّ جاء تعليل ضبط دال « حدث » بالضّمّ ، في الجزء الرّابع والعشرين من مجلّة مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة ، في باب قرارات المجمع .
وخلاصته : 1 - من فصح العربيّة ما ورد في عبارة :
« أخذني من الأمر ما قدم وما حدث » أي ملكني الهمّ قديمه وحديثه . وقد جاء فعل « حدث » مضموم الدّال ، ونصّ اللّغويّون على أنّ الدّال في « حدث » لم تضمّ إلّا في هذا الموضع ، وذلك لمكان « قدم » ويعبّر عن ذلك أحيانا بالازدواج ، وأحيانا بالاتباع ، ومثله في فصح العربيّة كثير .
2 - لم ينكر نقّاد اللّغة تخريج ضمّ الدّال في « حدث » من تلك العبارة المأثورة ولكن .
أجاز مجمع القاهرة استعمال الفعل « حدث » دون أن يكون مقترنا بالفعل « قدم » بقوله :
على أنّه يتسنّى تخريج استعمال « حدث » مستقلّا ، باعتبار أنّه من باب تحويل الفعل إلى « فعل » لإفادة المدح أو الذّمّ أو المبالغة ، مع إشرابه معنى التّعجّب .
ويقصد به الإلحاق بالغرائز ، كما يقال : علم الرّجل ، أي صار العلم ملازما له كأنّه سجيّة فيه . وقد أجاز النّحاة في كلّ صالح للتّعجّب منه استعماله على « فعل » بضمّ العين ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 84
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٤