المؤمنين واليهود والنّصارى والصّابئين ( 8 ) .
6 - من أسلم وجهه للّه وهو محسن ( 9 ) .
7 - الّذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه ثمّ لا يتبعوا إنفاقهم منّا ولا أذى ( 10 ) .
8 - الّذين ينفقون أموالهم باللّيل والنّهار سرّا وعلانية ( 11 ) .
9 - الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وأقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة ( 12 ) .
10 - الّذين قتلوا في سبيل اللّه ( 13 ) .
11 - من آمن باللّه واليوم الآخر وعمل صالحا ( 14 ) .
12 - من آمن وأصلح ( 15 ) .
13 - من اتّقى وأصلح ( 16 ) .
14 - أولياء اللّه ( 17 ) .
وبالمقابلة والجمع بينها يعلم أنّ أركان السّعادة هي :
الإيمان باللّه والرّسول وباليوم الآخر ، والعمل الصّالح ، والتّقوى والإصلاح ، والاستقامة والاستشهاد والإنفاق في سبيل اللّه بلا منّ ولا أذى في الإنفاق خاصّة ، وإسلام الوجه للّه مع الإحسان ، واتّباع هدى اللّه ، وأنّ هؤلاء هم عباد اللّه وأوليائه .
وهذه الصّفات عمدة ما يذبّ أيضا الخوف والحزن والفزع والبثّ ونحوها ، ممّا جاء مع الحزن في الآيات عن الأنبياء والأولياء ، فلا حظ .
5 - كلّ ما جاء :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
أو
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
يبدو أنّه سياق واحد في كلّ القرآن ، جرى مجرى المثل السّائر ، فينبغي الاحتفاظ به ولا يسمع إلى قراءات أخرى مثل ( لا خوف ) بالنّصب ، أو بالرّفع من دون تنوين ، كما حكاهما ابن عطيّة وأبو حيّان وغيرهما في ( 7 )
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
6 - حكى الفخر الرّازيّ عن قوم من المتكلّمين سؤالا : وهو أنّ أهوال القيامة كما تصل إلى الكفّار والفسّاق ، تصل إلى المؤمنين أيضا ، لقوله :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
الحجّ : 2 .
وأجاب بأنّ قوله :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
أخصّ من ( يوم ترونها ) ، والخاصّ مقدّم على العامّ .
ونقول : نفي الخوف خاصّ بهم بعد دخولهم الجنّة ، كما قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
أمّا قبله فيصلهم شيء منه ، كما دلّت عليه الرّوايات بل الآيات .
ثانيا : جاء الحزن مع السّوء أو الفزع أو الوهن أو الغمّ في أربعة : ( 18 - 21 ) فنفى السّوء والحزن عن المتّقين في ( 18 ) والفزع والحزن عن الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى في ( 19 ) والوهن والحزن عن المؤمنين في ( 20 ) والحزن عن الّذين أثابهم غمّا بغمّ في ( 21 ) .
ثالثا : جاء الحزن في قصص الأنبياء 8 مرّات : مرّتين نهيا في ( 1 و 2 ) و 6 مرّات خبرا ( 23 - 28 ) .
أمّا النّهي فأحدهما ( 1 ) جاء بشأن لوط عليه السّلام ؛ حيث قالت له الملائكة :
لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ . . .
وثانيهما ( 2 ) جاء بشأن أمّ موسى ؛ حيث أوحى اللّه إليها في طفلها موسى
فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
وفي هاتين جاء الخوف مع الحزن .
وأمّا الخبر : فاثنتان منها ( 23 و 24 ) بشأن أمّ موسى