في ( فأصابها ) للتّرتيب . لاحظ « مثل ، وإعصار ، وأصاب ، ونار » .
4 - الاحتراق في هذه الآية ، والتّحريق فيما قبلها خاصّان بالدّنيا ، وما بعدها من الآيات خاصّ بالآخرة .
ثالثا : جاء في ( 5 - 9 )
عَذابَ الْحَرِيقِ *
5 مرّات ، وكلّها بيان لعذاب جهنّم ، كما قال في ( 9 ) :
فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ،
وفيها بحوث أيضا :
1 - فسّروا « الحريق » ب الشّديد ، الملتهب ، المحرق ، النّار ، اللّهب ، الغليظ من النّار ، النّار البالغة في الإحراق ، العظيم الإحراق ، النّار الّتي تحرق الأمعاء والأحشاء ونحوها ، طبقة من طبقات جهنّم . وهي مختلفة لفظا متّحدة معنى ، ومشتركة في شدّة الحرق .
2 - « الحريق » هل هو اسم بمعنى « النّار » ، فالإضافة حقيقيّة من قبيل عذاب النّار وعذاب السّعير وعذاب السّموم ، أو وصف بمعنى الملتهب والشّديد ونحوهما ممّا مضى ؟
قال البروسويّ : « يجوز أن يكون من إضافة المسبّب إلى سببه ، على أن يكون الحريق عبارة عن النّار ، وأن يكون من إضافة الموصوف إلى صفته ، والأصل : العذاب الحريق » .
ونحوه يوجد في كلمات غيره ، فيدور الأمر بين أنّه بمعنى عذاب النّار أو عذاب محرق ، وكلّ محتمل . ولكلّ منهما نظير في القرآن بكثرة ، مثل عذاب السّعير ، عذاب السّموم ، عذاب النّار ونحوها ، أو عذاب أليم ، عذاب شديد ، عذاب غليظ ، عذاب عظيم ونحوها .
3 - الاختلاف في ذلك إضافة ووصفا ، وتعريفا وتنكيرا ، ووزنا مثل « فعيل » أو « فعول » ونحوها ، لاختلاف الرّويّ . لاحظ « ع ذ ب » في المعجم المفهرس ، ولاحظ رويّ الآيات في مواضعها في القرآن .