العدنانيّ : كتب الصّحيفة لا حرّرها . ويقولون حرّر الصّحيفة ، والصّواب : كتب الصّحيفة لأنّ : حرّر الصّحيفة والكتاب وغيرهما تعني كما روى التّاج : قوّم الصّحيفة وحسّنها وخلّصها بإقامة حروفها وإصلاح سقطها . وهو من المجاز كما روى الأساس .
( معجم الأخطاء الشّائعة : 64 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الحرارة ضدّ البرودة ، وبمناسبة هذا المعنى تستعمل في الخالص من الشّيء والوسط منه ، والبريء من العيب والنّقص .
فالرّجل الحرّ : من كان خالصا من القوم ليس بمملوك ، ومن هذا المعنى : تحرير الولد ، أي إفراده للطّاعة ، وتحرير الكتابة : تقويمها .
ولا يخفى أنّ « الحرارة » إنّما تحصل من الحركة ، كما أنّ البرودة إنّما تتحصّل من السّكون والثّبوت ، فيقال : برد ، أي ثبت ، وبرد الإنسان ، أي مات .
فالحرّ : صفة كالصّلب ، بمعنى من يتّصف بالحرارة والحركة والعمل والفعّاليّة ؛ وذلك إذا كان له اختيار وانطلاق في نفسه ولنفسه .
وأمّا الحرير والحريرة : فلعلّ تسميتهما باعتبار ملاحظة الحرارة فيهما ، واستعمال هذه المادّة في العطش أو في المحرور ؛ بمناسبة حصول الحرارة . ( 2 : 204 )
النّصوص التّفسيريّة
الحرّ
1 -
. . . وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ . . .
النّحل : 81
ابن عبّاس : الحرّ : في الصّيف ، والبرد : في الشّتاء .
( 228 )
عطاء : إنّما نزل القرآن على قدر معرفتهم . [ إلى أن قال : ]
ألا ترى إلى قوله :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
وما تقي من البرد أكثر وأعظم ، ولكنّهم كانوا أصحاب حرّ .
( الطّبريّ 14 : 156 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في رواية يربط الحرّ والبرد بالمرّيخ والزّحل فلا حظ ] ( العروسيّ 713 )
الفرّاء : ولم يقل : البرد ، وهي تقي الحرّ والبرد ، فترك لأنّ معناه معلوم ، واللّه أعلم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 2 : 112 )
نحوه البغويّ . ( 3 : 91 )
الطّبريّ : فإن قال لنا قائل : وكيف قيل :
جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ،
فخصّ بالذّكر الحرّ دون البرد ، وهي تقي الحرّ والبرد ، أم كيف قيل :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً
وترك ذكر ما جعل لهم من السّهل ؟
قيل له : قد اختلف في السّبب الّذي من أجله جاء التّنزيل كذلك ، وسنذكر ما قيل في ذلك ، ثمّ ندلّ على أولى الأقوال في ذلك بالصّواب . [ ثمّ نقل قول عطاء وأضاف : ]