اللّه باجتناب معاصيه . فالتّجنّب : تصيير الشّيء في جانب عن غيره ، فالأتقى يصير في جانب الجنّة عن جانب النّار . [ ثمّ ذكر المعنى اللّغويّ وقد سبق ] ( 10 : 366 )
الواحديّ : سنبعدّها ، ويجعل منها على جانب .
( 4 : 505 )
نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 503 ) ، والفخر الرّازيّ ( 31 :
205 )
القرطبيّ : أي يكون بعيدا منها . ( 20 : 88 )
البروسويّ : أي سيبعّد عنها ؛ بحيث لا يسمع حسيسها . والفاعل المجنّب المبعّد هو اللّه . ( 10 : 450 )
الآلوسيّ : أي سيبعّد عنها . . .
« جنّب » يتعدّى إلى مفعولين ، فالضّمير هاهنا المفعول الثّاني ، و ( الأتقى ) المفعول الأوّل ، وهو النّائب عن الفاعل . ويقال : جنّب فلان خيرا وجنّب شرّا ، وإذا أطلق فقيل : جنّب فلان ، فمعناه - على ما قال الرّاغب - أبعد عن الخير . وأصل جنّبته - كما قيل - : جعلته على جانب منه ، وكثيرا ما يراد منه التّبعيد ، ومنه ما هنا ، ولذا قلنا : أي سيبعّد عنها الأتقى . ( 30 : 151 )
المصطفويّ : أي يجعل الأتقى خارجا عن النّار وينحّى عنها ، عوضا عن وقايته لنفسه في الدّنيا .
( 2 : 122 )
الوجوه والنّظائر
الحيريّ : « الجنب » على وجهين :
أحدهما : الّذي أصابته الجنابة ، كقوله :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
النّساء : 43 ، وقوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
المائدة : 6 .
والثّاني : الغريب ، كقوله :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
النّساء : 36 .
« الجنب » على ثلاثة أوجه :
أحدها : الرّفيق في السّفر ، كقوله :
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
النّساء : 36 .
والثّاني : الجنب بعينه ، كقوله :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
الحجّ : 36 .
والثّالث : الطّاعة ، كقوله :
عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
الزّمر : 56 .
الدّامغانيّ : الجنب على ستّة أوجه : الطّاعة ، السّفر ، القلب ، البعد ، الجنب بعينه ، الجانب : الجهة .
فوجه منها ، الجنب : الطّاعة ، قوله :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
الزّمر : 56 ، أي في طاعة اللّه .
والوجه الثّاني : الجنب : السّفر ، قوله :
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
النّساء : 36 ، يعني الرّفيق في السّفر ، وقيل :
المرأة في البيت .
والوجه الثّالث : الجانب : القلب ، قوله :
وَنَأى بِجانِبِهِ
الإسراء : 83 ، أي تباعد بقلبه عن الإيمان .
والوجه الرّابع : الجنب : [ البعد ] ، قوله :
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ
القصص : 11 ، يعني عن بعد ، قوله :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
النّساء : 36 ، ومنه الجنابة .
والوجه الخامس : الجنب : هو الجنب بعينه ، قوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ
السّجدة : 16 ، يعني الجنوب بعينها ، ويقال : إنّها الخدود .