الصّلاة والسّلام لمّا سئل أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : « أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر » .
وقيل : الضّمير للّه أو للمصدر ، والجارّ والمجرور في موضع الحال . ( 1 : 97 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 90 ) ، والخازن ( 1 : 122 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 46 ) .
النّيسابوريّ : أي ما حصل للعبد من برّ الحبّ ، وما مال إلى سرّه من عواطف الحقّ ينفقه على حبّ حبيبه ، بأداء حقوق الشّريعة والطّريقة ، بالمعاملات القالبيّة والقلبيّة . ( 2 : 83 )
أبو حيّان : والمعنى أنّه يعطي المال محبّا له ، أي في حال محبّته للمال واختياره وإيثاره . وهذا وصف عظيم أن يكون نفس الإنسان متعلّقة بشيء تعلّق المحبّ بمحبوبه ، ثمّ يؤثر به غيره ابتغاء وجه اللّه ، كما جاء : « أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى » .
والظّاهر أنّ الضّمير في ( حبّه ) عائد على المال ، لأنّه أقرب مذكور ، ومن قواعد النّحويّين أنّ الضّمير لا يعود على غير الأقرب إلّا بدليل . والظّاهر أنّ المصدر فاعله المؤتي كما فسّرناه ، وقيل : الفاعل المؤتون ، أي حبّهم له واحتياجهم إليه وفاقتهم . ( 2 : 5 )
محبّة
. . . وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي .
طه : 39
ابن عبّاس : يا موسى كلّ من رآك أحبّك .
( 261 )
حبّبتك إلى عبادي . ( الطّبريّ 16 : 162 )
مثله سلمى بن كميل . ( الماورديّ 3 : 402 )
عكرمة : حسنا وملاحة . ( الطّبريّ 16 : 162 )
أي جعلتك بحيث يحبّك من يراك حتّى أحبّك فرعون فسلمت من شرّه ، وأحبّتك امرأته آسية بنت مزاحم فتبنّتك وربّتك في حجرها . ( الطّبرسيّ 4 : 10 )
مثله ابن زيد . ( القرطبيّ 11 : 196 ) ، والطّوسيّ ( 7 :
173 ) .
قتادة : كانت في عيني موسى ملاحة ما رآه أحد إلّا عشقه . ( الواحديّ 3 : 206 )
الفرّاء : حبّب إلى كلّ من رآه . ( 2 : 179 )
أبو عبيدة : مجازه : جعلت لك محبّة منّي في صدور النّاس ، ويقول الرّجل إذا أحبّ أخاه : ألقيت عليك رحمتي ، أي محبّتي . ( 2 : 19 )
الطّبريّ : حبّبتك إليهم ، يقول الرّجل لآخر إذ أحبّه : ألقيت عليك رحمتي أي محبّتي . ( 16 : 162 )
الماورديّ : فيه أربعة أوجه . [ ثمّ ذكر بعض الأقوال المتقدّمة وقال : ]
ويحتمل خامسا : أن يكون معناه : وأظهرت عليك محبّتي لك وهي نعمة عليك ، لأنّ من أحبّه اللّه أوقع في القلوب محبّته . ( 3 : 402 )
البغويّ : فلمّا رآه فرعون أحبّه ؛ بحيث لم يتمالك لبّه في محبّته ، فذلك قوله تعالى :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي .
( 3 : 261 )
الزّمخشريّ : ( منّى ) لا يخلو إمّا أن يتعلّق ب ( ألقيت ) فيكون المعنى : على أنّي أحببتك ، ومن أحبّه اللّه أحبّته