هو اللّوح . والآية عبرة بيّنة تفسيرها تكلّف بحت .
( 3 : 411 )
الطّبرسيّ : في جوّ السّماء صاعدة ومنحدرة وذاهبة وجائية ، مذلّلات للطّيران في الهواء بأجنحتها ، تطير من غير أن تعتمد على شيء . ( 3 : 377 )
القرطبيّ : الجوّ : ما بين السّماء والأرض . وأضاف الجوّ إلى السّماء لارتفاعه عن الأرض . ( 10 : 152 )
الخازن : الجوّ : الفضاء الواسع بين السّماء والأرض ، وهو الهواء . ( 4 : 88 )
الشّربينيّ : أي في الهواء بين الخافقين ممّا لا يقدرون عليه بوجه من الوجوه ، مع مشاركتكم لها في السّمع والبصر ، وزيادتكم عليها بالعقول . [ إلى أن قال : ]
وخلق الجوّ خلقة لطيفة رقيقة يسهل خرقه والنّفاذ فيه ، ولولا ذلك لما كان الطّيران ممكنا . ( 2 : 253 )
أبو السّعود : أي في الهواء المتباعد من الأرض ، والسّكاك واللّوح أبعد منه . وإضافته إلى ( السّماء ) لما أنّه في جانبها من النّاظر ، ولإظهار كمال أجلّ القدرة .
( 4 : 83 )
نحوه الآلوسيّ ( 14 : 203 ) ، والبروسويّ ( 5 : 64 ) .
مكارم الشّيرازيّ : الجوّ لغة ، هو الهواء ، كما ذكره الرّاغب في « مفرداته » أو ذلك الجزء البعيد عن الأرض ، كما ورد في تفسير « مجمع البيان » وتفسير « الميزان » وكذلك تفسير الآلوسيّ .
وبما أنّ الأجسام تنجذب إلى الأرض طبيعيّا ، فقد وصف القرآن الكريم حركة الطّيور في الهواء بالتّسخير ، أي أنّ الباري سبحانه قد جعل في أجنحة الطّيور قوّة ، وفي الهواء خاصّيّة ، تمكّنان الطّيور من الطّيران في الجوّ ، على رغم قانون الجاذبيّة . ( 8 : 248 )
المصطفويّ : أي أنّهنّ مسخّرات تحت أمره تعالى ، مع كونها طائرات وفي الجوّ .
والتّعبير بالجوّ دون الفضاء : فإنّ الفضاء يلاحظ فيه جهة التّوسعة ، والجوّ : عبارة عن نفس المحيط المتّسع من دون لحاظ قيد التّوسعة . ( 2 : 155 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الجوّ ، وهو ما اتّسع من الأرض واطمأنّ وبرز ، والجمع : أجواء . يقال : هذا جوّ ممرع ، أي خصيب ، وجوّ مكلئ : كثير الكلأ ، وجوّ الماء :
حيث يحفر له ، يقال : هذا جوّ من الماء لا يوقف على أقصاه ، وجوّ البيت : داخله . والجوّ والجوّة : المنخفض من الأرض ، والجمع : جواء .
ثمّ أطلق الجوّ على ما بين الأرض والسّماء ، تشبيها بالأرض المتّسعة ، كما أطلق على الهواء أيضا ، لأنّه يتخلّلها .
2 - والجوّة : القطعة من الأرض فيها غلظ ، والنّقرة أيضا . ولم يرد وزن « فعلة » في اللّغة ممّا عينه ولامه « واو » سوى تسعة ألفاظ ؛ منها أربعة تضاهي معنى الجوّة ، وهي : الصّوّة : ما غلظ وارتفع من الأرض ، والثّوّة : المرتفع من الأرض ، والهوّة : الحفرة البعيدة القعر ، والخوّة : الأرض الخالية . وأربعة لا تضاهي معناه ، وهي : القوّة : الطّاقة من طاقات الحبل ، واللّوّة :
العود يتبخّر به ، والحوّة : لون تخالطه كمتة ، والفوّة :