لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
الأنعام : 25
21 -
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
الأنفال : 6
22 -
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
النّحل : 125
23 -
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً
النّساء : 107
24 -
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
العنكبوت : 46
25 -
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
الكهف : 54
26 -
وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
الزّخرف : 58
27 -
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
البقرة : 197
يلاحظ أوّلا : أنّ المادّة - كما تقدّم - أصلها « فتل الحبال » ثمّ توسّعت إلى غيرها ، ثمّ استعيرت لفتل الكلام وشاعت فيه حتّى أشبه الحقيقة ونسي أصلها .
هذا في أصل اللّغة ، أمّا في القرآن فلم يأت إلّا بهذا المعنى المستعار ، والغالب عليه أنّه عمل مذموم . وقد أكّد في ( 3 ) و ( 7 ) ب
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ،
وفي ( 8 ) و ( 9 ) و ( 10 ) ب
يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ .
ثانيا : يستفاد من بعضها أنّ الجدال ممدوح :
1 - فقد قيل في ( 2 ) :
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا . . .
أنّه مدح ، لأنّهم نسبوه إلى نوح ، مع أنّه لا دلالة فيه على المدح لولا دلالته على الذّمّ ، لأنّهم أرادوا بذلك أنّ نوح تشبّث بعمل المجادلة بالباطل ، مع أنّه جادلهم بالحقّ مقابلة لباطلهم .
2 - ومثله
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ،
فإنّ إبراهيم كان يدافع عن لوط وقومه من دون علم بما قضى اللّه فيهم ، ففيه تعريض لإبراهيم وليس مدحا له ، إلّا بقدر دفاعه عن لوط نبيّ اللّه ، وابن أخيه .
3 -
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
4 -
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
واستفادوا من الآيتين أنّ « الجدال » نوعان : حسن وقبيح ، وقد جاء هذا في بعض الرّوايات أيضا . والحقّ أنّ المجادلة في أمثالها هي مقابلة الجدل بمثله ، ونظيرها
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
آل عمران :
54 ، ويدلّ عليه أنّ « المفاعلة » فعل بين اثنين مثل « ضارب زيد عمرا » أي تقابلا في الضّرب ، فالجدال أصله مذموم ، لكن مقابلته بالأحسن وبالحقّ ممدوح ، دفعا للقبيح بالحسن .
وأيضا جاء الأمر بالمجادلة في ( 22 ) بعد الأمر بالدّعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، أي إذا لم تؤثّر فيهم الحكمة والموعظة ووقفوا أمامك موضع المجادلة ، فجادلهم بالّتي هي أحسن ، وقد جاءت في النّصوص أبحاث