فهم كانوا ينكرون بالطّبع قوله تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
النّساء : 160 .
( 3 : 345 )
التّاليات
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً .
الصّافّات : 3
ابن عبّاس : أقسم بالملائكة قراءة الكتاب .
( 374 )
نحوه ابن مسعود ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، والسّدّيّ ( الماورديّ 5 : 37 ) ، ومجاهد ( الطّبريّ 23 :
34 ) ، وقشيريّ ( 5 : 227 ) ، والميبديّ ( 8 : 258 ) .
قتادة : ما يتلى عليكم في القرآن من أخبار النّاس والأمم قبلكم . ( الطّبريّ 23 : 34 )
أراد بني آدم الّذين يتلون كتبه المنزلة وتسبيحه وتكبيره ، ونحو ذلك . ( ابن عطيّة 4 : 465 )
الفرّاء : قوله : تخفض التّاء من ( الصّافّات ) ومن ( التّاليات ) لأنّه قسم . وكان ابن مسعود يدغم
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
وكذلك ( والتّاليات ) ، ( والزّاجرات ) يدغم التّاء منهنّ والتّبيان أجود ، لأنّ القراءة بنيت على التّفصيل والبيان . وهذه الأحرف - فيما ذكروا - الملائكة . ( 2 : 382 )
الطّبريّ : فالقارئات كتابا .
واختلف أهل التّأويل في المعنيّ بذلك ، فقال بعضهم : هم الملائكة ، وقال آخرون : هو ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم قبلنا . ( 23 : 34 )
نحوه البغويّ ( 5 : 25 ) ، وأبو الفتوح ( 16 : 15 ) ، والخازن ( 6 : 15 ) .
الزّجّاج : قيل : الملائكة ، وجائز أن يكون الملائكة وغيرهم أيضا ، ممّن يتلون ذكر اللّه . ( 4 : 297 )
الرّمّانيّ : الأنبياء يتلون الذّكر على قومهم .
( الماورديّ 5 : 37 )
القمّيّ : ( الّذين يقرؤون الكتاب من النّاس ) فهو قسم ، وجوابه
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ . . .
إلخ . ( 2 : 218 )
الطّوسيّ : أدغم أبو عمرو - إذ أدرج - التّاء في الصّاد ، والثّاء في الزّاي ، والتّاء في الذّال ، في قوله :
وَالصَّافَّاتِ . . . ؛
لقرب مخرجهما إذا كانا من كلمتين ، وافقه حمزة في جميع ذلك . الباقون بالإظهار ، لأنّ قبل التّاء حرفا ساكنا ، وهو الألف ، لأنّ مخارجهما متغايرة .
[ ثمّ نقل قول مجاهد وقتادة وقال : ]
وقال قوم : يجوز أن يكون جماعة الّذين يتلون القرآن ، وإنّما قال :
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
ولم يقل : « تلوا » كما قال :
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
لأنّ التّالي قد يكون بمعنى التّابع ، تقول : تلوت فلانا ، إذا تبعته ، بمعنى جئت بعده ، ومنه قوله :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
الشّمس : 2 ، فملّا كان مشتركا ، بيّنه بما ينزل إلابهام . ( 8 : 480 ، 482 )
( 5 : 37 )
الزّمخشريّ : أقسم اللّه سبحانه بطوائف الملائكة ، أو بنفوسهم الصّافّات أقدامها في الصّلاة ، من قوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ،
أو أجنحتها في الهواء ، واقفة منتظرة لأمر للّه ، ( فالزّاجرات ) السّحاب سوقا ، ( فالتّاليات ) لكلام اللّه من الكتب المنزلة وغيرها .
وقيل : ( الصّافّات ) : الطّير ، من قوله تعالى :
( وَالطَّيْرُ