أعصاب هي أقوى من الحديد ، وقد كان النّبيّ جديرا أن يمتلك مثل الأعصاب . ( شخصيّة الرّسول الأعظم : 267 )
يتلوا
1 -
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ .
البقرة : 129
الطّبريّ : يقرأ عليهم كتابك الّذي توحيه إليه .
( 1 : 557 )
نحوه أكثر المفسّرين .
الماورديّ : فيه تأويلان : أحدهما : يقرأ عليهم حجّتك ، والثّاني : يبيّن لهم دينك . ( 1 : 192 )
الزّمخشريّ : يقرأ عليهم ويبلّغهم ما يوحى إليه من دلائل وحدانيّتك وصدق أنبيائك . ( 1 : 312 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 82 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 75 ) ، والبروسويّ ( 1 : 234 ) ، والآلوسيّ ( 1 : 387 ) .
ابن عطيّة : و
يَتْلُوا
في موضع نصب نعت ل ( رسول ) أي تاليا عليهم ، ويصحّ أن يكون في موضع الحال . ( 1 : 212 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 210 )
أبو حيّان :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ
جملة في موضع الصّفة ل ( رسولا ) .
وقيل : في موضع الحال منه ، لأنّه قد وصف بقوله :
( منهم ) ووصف إبراهيم الرّسول بأنّه يكون يتلوا عليهم آيات اللّه ، أي يقرؤها ، فكان كذلك ، وأوتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن وهو أعظم المعجزات . وقبل اللّه دعاء إبراهيم فأتي بالمدعوّ له على أكمل الأوصاف الّتي طلبها إبراهيم ، و « الآيات » هنا القرآن .
وقيل : خبر من مضى وخبر من يأتي إلى يوم القيامة ، وقال الفضل : معناه يبيّن لهم دينهم . ( 1 : 392 )
2 -
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ . . .
البقرة : 151
ابن عطيّة : و ( يتلوا ) في موضع نصب على الصّفة .
( 1 : 226 )
الفخر الرّازيّ : أمّا قوله تعالى :
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا
فاعلم أنّه من أعظم النّعم ، لأنّه معجزة باقية ، ولأنّه يتلى فيتأدّى به العبادات ، ولأنّه يتلى فيستفاد منه جميع العلوم ، ولأنّه يتلى فيستفاد منه مجامع الأخلاق الحميدة ، فكأنّه يحصل من تلاوته كلّ خيرات الدّنيا والآخرة . ( 4 : 160 )
أبو حيّان : وصفه [ رسولا ] بأوصاف . . . وأتى ثانيا بصفة تلاوة الآيات إليه تعالى ، لأنّها المعجزة الدّالّة على صدقه ، الباقية إلى الأبد . وأضاف « الآيات » إليه تعالى ، لأنّها كلامه . . . سبحانه وتعالى ، ومن تلاوته تستفاد العبادات ومجامع الأخلاق الشّريفة ، وتنبع العلوم . [ إلى أن قال : ]
وأتى بهذه الصّفات فعلا مضارعا ليدلّ بذلك على التّجدّد ، لأنّ التّلاوة والتّزكية والتّعليم تتجدّد دائما . . .
( 1 : 445 )
الآلوسيّ :
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا
صفة ( رسولا ) وفيه إشارة إلى طريق إثبات نبوّته عليه الصّلاة