33 -
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
الزّخرف : 72
34 -
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا
مريم : 63
35 -
. . . لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
الأعراف : 43
36 -
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً * قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
النّازعات : 12
يلاحظ أوّلا : أنّ « تلك » في المحور الأوّل إشارة إلى الأمم والرّسل ، أو إلى ما حدث في أيّامهم كفذلكة لما قبلها في كثير منها ، عدا ( 11 ) :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ،
و ( 91 ) :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ،
فليستا فذلكة .
ثانيا : « تلك » إشارة إلى البعيد زمانا أو مكانا ، في ( 1 - 6 ) و ( 12 ) ، أو إلى البعد المعنويّ إمّا تعظيما كما في ( 7 ) :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ ،
أو تحقيرا في غيرها ، ولا سيّما ( 12 ) :
تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ .
ثالثا : « تلك » فيها قسمان : قسم ما بعدها بدل منها - وليس صفة لها كما قاله بعضهم - وهو المشار إليه ، مثل :
( 4 ) :
تِلْكَ الْقُرى ،
و ( 6 ) :
تِلْكَ الرُّسُلُ ،
و ( 3 ) :
تِلْكَ الْأَيَّامُ .
و « تلك » وبدلها في هذا القسم مبتدأ وما بعدها خبر .
وقسم جاءت فيه « تلك » مبتدأ وما بعدها خبر لها كسائر الآيات ، مثل : ( 1 ) :
تِلْكَ أُمَّةٌ ، *
و ( 2 ) :
تِلْكَ عادٌ ،
و ( 5 ) :
فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ ،
و ( 7 ) :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا
. . . والمشار إليه ما قبلها من القصّة وغيرها .
ويستثنى من القسمين ( 10 ) :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ،
فإنّها جملة استفهاميّة مبتدأ وخبر ، و ( بيمينك ) صلة لمصول مقدّر ، بدل من ( تلك ) ، وهو المشار إليه أي « ما تلك الّتي بيمينك » ؟ وقد اضطربت كلمات القوم في إعراب الآيات ، وفي المشار إليه ب ( تلك ) ، سوء في هذا المحور أم في غيره ، فلاحظ .
رابعا : أنّ
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ *
في المحور الثّاني مبتدأ وخبر « وجها واحدا » ، أمّا المشار إليه فيها فهو قسمان :
الأوّل : ( 14 - 17 ) ، إشارة إلى ما سبقه من الآيات ، والثّاني : ( 18 - 24 ) ، وهي المبتدأة بالحروف المقطّعة ، فتحتمل وجوها :
1 - إشارة إلى ما بعدها من آيات السّورة ، أي هذه الآيات آيات الكتاب . وجاءت « تلك » بدلا من « هذه » تنبيها على أنّها وإن كانت حاضرة بألفاظها ، إلّا أنّها بعيدة المدى عمقا وفقها وشرافة وكرامة وعلوّ منزلة .
2 - إشارة إلى ما وعد اللّه نبيّه من إنزال الكتاب ، أي تلك الّتي وعدناك آيات هذا الكتاب .
3 - إشارة إلى ما تقدّمها من الحروف المقطّعة ، أي تلك الحروف آيات الكتاب ، لأنّ ألفاظه تتألّف منها ، وهي أعلام له . وهي نوع من التّحدّي في سبيل إعجاز القرآن ، لأنّ هذه الحروف والكلمات تحت أيدي النّاس ، فليأتوا منها بكتاب مثل القرآن . وهذا أحد الوجوه الّتي ذكروها في الحروف المقطّعة ، لاحظ كتاب « الإعجاز البيانيّ للقرآن الكريم » تأليف الدّكتورة عائشة بنت الشّاطئ ، ولاحظ المدخل « بحث الإعجاز » .
4 - إشارة إلى ما تقدّم نزوله من الآيات والسّور في القرآن ، أو ما نزل في التّوراة والإنجيل .