تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ .
التّوبة : 24 ابن المبارك :
وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها
الإشارة إلى البنات اللّواتي لا يتزوّجن ، [ و ] لا يوجد لهنّ خاطب . ( ابن عطيّة 3 : 18 ) الماورديّ : فيها وجهان : أحدهما : أنّها أموال التّجارات إذا نقص سعرها وكسد سوقها . والثّاني : أنّهنّ البنات الأيامى ، إذا كسدن عند آبائهنّ ، ولم يخطبن . ( 2 : 349 ) الطّوسيّ : يعني ما اشتريتموه طلبا للرّبح . ( 5 : 229 ) نحوه أبو السّعود ( 2 : 262 ) ، والبروسويّ ( 3 : 403 ) ، والآلوسيّ ( 10 : 71 ) . ابن عطيّة : بيّن في أنواع المال . [ ثمّ ذكر قول ابن المبارك ] ( 3 : 18 ) أبو حيّان : والتّجارة لا تتهيّأ إلّا بالأموال ، وجعل تعالى التّجارة سببا لزيادة الأموال ونمائها . وتفسير ابن المبارك تفسير غريب ينبو عنه اللّفظ . [ ثمّ أنشد شعرا ] ( 5 : 22 ) 4 -
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ .
النّور : 37 ابن عبّاس : ( تجارة ) في الجلب ، ( ولا بيع ) يدا بيد . ( 296 ) البغويّ : قيل : خصّ التّجارة بالذّكر ، لأنّها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الصّلاة والطّاعات . وأراد بالتّجارة الشّراء ، وإن كان اسم التّجارة يقع على البيع والشّراء جميعا ، لأنّه ذكر البيع بعد هذا ، كقوله :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً
الجمعة : 11 ، يعني الشّراء . ( 3 : 420 ) مثله الخازن . ( 5 : 66 ) الميبديّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ] لم يقل : لا يتّجرون ولا يشترون ولا يبيعون ، بل قال :
لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
فإن أمكن الجمع بينهما فلا بأس ، ولكنّه كالمتعذّر ، إلّا على الأكابر الّذين تجري عليهم الأمور ، وهم عنها مأخوذون . ( 6 : 547 ) أبو الفتوح : فإن قيل : أليس التّجارة اسما واقعا على البيع والشّراء ، فلما ذا قال بعده : ( ولا بيع ) ؟ قلنا : قال الواقديّ : التّجارة عبارة عن الشّراء فقط دون البيع ، بيانه قوله :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً
الجمعة : 11 ، يعني الشّراء ، لأنّ أهل المدينة لا يكون لهم ما يبيعون وقد خرجوا للشّراء ، كأنّه قال : لا تلهيهم شرى ولا بيع عن ذكر اللّه . ( 14 : 153 ) نحوه القرطبيّ . ( 12 : 279 ) الفخر الرّازيّ : اختلفوا في قوله تعالى :
لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ
فقال بعضهم : نفى كونهم تجّارا وباعة أصلا ، وقال بعضهم : بل أثبتهم تجّارا وباعة ، وبيّن أنّهم مع ذلك لا يشغلهم عنها شاغل من ضروب منافع التّجارات ؛