وموضع تبّع في الجاهليّة موضع الخليفة في الإسلام ، وهم ملوك العرب الأعاظم . ( 2 : 209 )
الزّجّاج : جاء في التّفسير أنّ تبّعا كان مؤمنا ، وأنّ قومه كانوا كافرين . وجاء أنّه نظر إلى كتاب على قبرين بناحية حمير ، على قبر أحدهما : هذا قبر رضوى ، وعلى الآخر : هذا قبر حبّى ابنتي تبّع ، لا يشركان باللّه شيئا .
( 4 : 427 )
الصّدوق : وكان تبّع الملك ممّن عرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وانتظر خروجه ، لأنّه قد وقع إليه خبره ، فعرفه أنّه سيخرج من مكّة نبيّ يكون مهاجرته إلى يثرب .
( كمال الدّين 1 : 169 )
وروي أنّه قال :
قالوا بمكّة بيت مال داثر * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد
بادرت أمرا حال ربّي دونه * واللّه يدفع عن خراب المسجد
فتركت فيه من رجالي عصبة * نجبا ذوي حسب وربّ محمّد
وكتب كتابا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يذكر فيه إيمانه وإسلامه ، وأنّه من أمّته فليجعله تحت شفاعته ، وعنوان الكتاب :
إلى محمّد بن عبد اللّه خاتم النّبيّين ، ورسول ربّ العالمين ، من تبّع الأوّل . ودفع الكتاب إلى العالم الّذي نصح له ، ثمّ خرج منه وسار حتّى مات بغلسان - بلد من بلاد الهند - وكان بين موته ومولد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ألف سنة ، ثمّ إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا بعث وآمن به أكثر أهل المدينة أنفذوا الكتاب إليه على يد أبي ليلى ، فوجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قبيلة بني سليم ، فعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له : « أنت أبو ليلى » ؟ قال : نعم ، قال : « ومعك كتاب تبّع الأوّل » .
فتحيّر الرّجل ، فقال : « هات الكتاب » ، فأخرجه ودفعه إلى رسول اللّه ، فدفعه النّبيّ إلى عليّ بن أبي طالب ، فقرأه عليه . فلمّا سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلام تبّع قال : « مرحبا بالأخ الصّالح » ثلاث مرّات ، وأمر أبا ليلى بالرّجوع إلى المدينة .
( مناقب آل أبي طالب 1 : 39 )
الماورديّ : في تسمية تبّعا قولان :
أحدهما : لأنّه تبع من قبله من ملوك اليمن كما قيل :
خليفة لأنّه خلف من قبله .
الثّاني : لأنّه اسم لملوك اليمن .
وذمّ اللّه قومه ولم يذمّه ، وضرب بهم مثلا لقريش قربهم من دارهم وعظمهم في نفوسهم ، فلمّا أهلكهم اللّه ومن قبلهم - لأنّهم كانوا مجرمين - كان من أجرم مع ضعف اليد وقلّة العدد أحرى بالهلاك . ( 5 : 256 )
الزّمخشريّ : أي إن صدقتم فيما تقولون فعجّلوا لنا إحياء من مات من آبائنا بسؤالكم ربّكم ذلك ، حتّى يكون دليلا على أنّ ما تعدّونه من قيام السّاعة وبعث الموتى حقّ .
وقيل : كانوا يطلبون إليهم أن يدعوا اللّه فينشر لهم قصيّ بن كلاب ليشاوروه ، فإنّه كان كبيرهم ومشاورهم في النّوازل ومعاظم الشّؤون . هو تبّع الحميريّ كان مؤمنا وقومه كافرين ، ولذلك ذمّ اللّه قومه ولم يذمّه . [ ثمّ ذكر أقوال المفسّرين ]
وقيل لملوك اليمن : التّبابعة لأنّهم يتّبعون كما قيل الأقيال لأنّهم يتقيّلون . ( 3 : 505 )