الرّفع ، وكذلك الخيل قد قدن ، والنّساء قد عدن من مرضهنّ ، أشّموا هذا كلّه شيئا من رفع . وقد قيل ذلك ، وبعضهم يقول : قول . ( الأزهريّ 3 : 240 )
الأصمعيّ : والبيّع : المشتري والبائع .
( الأضداد : 51 )
أبو عبيد : عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يخطب الرّجل على خطبة أخيه ، ولا يبيع على بيعه » أحسبه قال : إلّا بإذنه .
كان أبو عبيدة وأبو زيد وغيرهما من أهل العلم يقولون : إنّما النّهي في قوله : « لا يبيع على بيع أخيه » إنّما هو لا يشتر على شراء أخيه ، فإنّما وقع النّهي على المشتري لا على البائع ، لأنّ العرب تقول : بعت الشّيء ، بمعنى اشتريته .
وليس للحديث عندي وجه هذا ، لأنّ البائع لا يكاد يدخل على البائع ، وهذا في معاملة النّاس قليل . وإنّما المعروف أن يعطى الرّجل بسلعته شيئا فيجيء آخر فيزيد عليه . وممّا يبيّن ذلك ما تكلّم النّاس فيه من بيع من يزيد حتّى خافوا كراهته . كانوا يتبايعون به في مغازيهم فقد علم أنّه في بيع من يزيد ، إنّما يدخل المشترون بعضهم على بعض . فهذا يبيّن لك أنّهم طلبوا الرّخصة فيه ، لأنّ الأصل إنّما هو على المشترين .
وفي الحديث : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم باع قدح رجل وحلسه فيمن يزيد » فإنّما المعنى هاهنا أيضا المشترين .
ومثله « أنّه نهى عن الخطبة كما نهى عن البيع » فقد علمنا أنّ الخاطب إنّما هو طالب بمنزلة المشتري ، فإنّما وقع النّهي على الطّالبين دون المطلوب إليهم .
وقد جاء في أشعار العرب أن قالوا للمشتري : بائع .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وبلغني عن مالك بن أنس أنّه قال : « إنّه نهى أن يخطب الرّجل على خطبة أخيه إذا كان كلّ واحد من الفريقين قد رضي من صاحبه وركن إليه » . فأمّا قبل الرّضى فلا بأس أن يخطبها من شاء . ( 1 : 210 )
البيع : من حروف الأضداد في كلام العرب ، يقال :
باع فلان ، إذا اشترى ، وباع من غيره . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 3 : 237 )
ابن السّكّيت : وقد أبعت الشّيء ، إذا عرضته للبيع ، وقد بعته أنا من غيري . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( الأزهريّ 3 : 241 )
أبو حاتم : يقال : بعت الشّيء وأخذت ثمنه ، أي أخرجته من يدي . وبعض العرب يقول : بعت الشّيء ، أي اشتريته . ( الأضداد : 106 )
ابن أبي اليمان : التّبايع : تبايع القوم في الأسواق .
( 537 )
المبرّد : وبايعته يدا بيد ، أي نقدا . ( 1 : 167 )
ابن دريد : البيع : مصدر باع يبيع بيعا ، والبيع أيضا : الشّرى . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والبيعة ، والجمع بيع : بيت للنّصارى ، يجتمعون فيه .
( 1 : 317 )
سألت أبا حاتم عن باع وأباع ، فقال : سألت الأصمعيّ عن هذا فقال : لا يقال : أباع . فقلت قول الشّاعر الأجدع بن مالك الهمدانيّ :
ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا بمباع