وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ، ثمانين عاما .
( 2 : 138 )
نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 130 )
ابن عطيّة : أي من ملازمة البكاء الّذي هو ثمرة الحزن . ( 3 : 272 )
الطّبرسيّ : ولمّا كان البكاء من أجل الحزن ، أضاف بياض البصر إليه . ( 3 : 257 )
ابن الجوزيّ : أي انقلبت إلى حال البياض . وهل ذهب بصره ، أم لا ؟ فيه قولان : [ وقد تقدّما عن مجاهد والماورديّ ] ( 4 : 270 )
الفخر الرّازيّ : فيه وجهان :
الوجه الأوّل : لمّا قال :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
غلبه البكاء ، وعند غلبة البكاء يكثر الماء في العين ، فتصير العين كأنّها ابيضّت من بياض ذلك الماء . وقوله :
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
كناية عن غلبة البكاء ، والدّليل على صحّة هذا القول أنّ تأثير الحزن في غلبة البكاء لا في حصول العمى ، فلو حملنا الابيضاض على غلبة البكاء كان هذا التّعليل حسنا . ولو حملناه على العمى لم يحسن هذا التّعليل ، فكان ما ذكرناه أولى .
والوجه الثّاني : [ قول مقاتل المتقدّم ] ( 18 : 195 )
القرطبيّ : قيل : قد تبيضّ العين ويبقى شيء من الرّؤية ، واللّه أعلم بحال يعقوب ، وإنّما ابيضّت عيناه من البكاء ، ولكن سبب البكاء الحزن ، فلهذا قال : ( من الحزن ) . ( 9 : 248 )
النّيسابوريّ : قال الحكماء : إذا كثر الاستعبار أوجب كدورة في سواد العين مائلة ، فيكون منها العمى ، لإيلام الطّبقات ولا سيّما القرنيّة ، وانصباب الفضول الرّديّة إليهما . ( 13 : 39 )
الخازن : أي عمي من شدّة الحزن على يوسف .
وقيل : إنّه ضعف بصره من كثرة البكاء ؛ وذلك أنّ الدّمع يكثر عند غلبة البكاء ، فتصير العين كأنّها بيضاء من ذلك الماء الخارج من العين . ( 3 : 251 )
أبو حيّان : وابيضاض عينيه من توالي العبرة ، فينقلب سواد العين إلى بياض كدر ، والظّاهر أنّه كان عمى ، لقوله :
فَارْتَدَّ بَصِيراً
يوسف : 96 ، وقال :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
فاطر : 19 ، فقابل البصير بالأعمى . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الخازن ]
( 5 : 338 )
البروسويّ :
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
الموجب للبكاء ، فإنّ العبرة إذا كثرت محقت سواد العين ، وقلبته إلى بياض وقد تعميها ، كما أخبر عن شعيب عليه السّلام فإنّه بكى من حبّ اللّه حتّى عمي ، فردّ اللّه عليه بصره .
( 4 : 306 )
الآلوسيّ : أي بسببه ، وهو في الحقيقة سبب للبكاء ، والبكاء سبب لا بيضاض عينه ، فإنّ العبرة إذا كثرت محقت سواد العين ، وقلبته إلى بياض كدر ، فأقيم سبب السّبب مقامه لظهوره .
والابيضاض قيل : إنّه كناية عن العمى ، فيكون قد ذهب بصره عليه السّلام بالكلّيّة ، واستظهره أبو حيّان لقوله تعالى :
فَارْتَدَّ بَصِيراً
يوسف : 96 ، وهو يقابل بالأعمى .
وقيل : ليس كناية عن ذلك ، والمراد من الآية