والخيانة والسّرقة والغصب ، ونحو ذلك .
والباء للسّببيّة ، والجارّ والمجرور متعلّق بالفعل قبله ، أي لا يأخذ بعضكم مال بعض بالسّبب الباطل . ( 62 )
لاحظ « أكل » .
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . .
النّساء : 29
ابن عبّاس : العقود الفاسدة . ( الماورديّ 1 : 474 )
الحسن : إنّه نهى أن يأكل الرّجل طعام قرى وأمر أن يأكله شرى ، ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى في سورة النّور :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
إلى قوله :
أَوْ أَشْتاتاً
النّور : 61 ،
ومثله عكرمة . ( الماورديّ 1 : 474 )
مثله السّدّيّ . ( الطّبريّ 5 : 30 )
إنّه القمار والسّحت والرّبا والأيمان .
الإمام الباقر عليه السّلام : إنّه الرّبا والقمار والبخس والظّلم . ( الطّبرسيّ 2 : 37 )
مثله الإمام الصّادق عليه السّلام . ( البحرانيّ 1 : 364 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل منّا يكون عنده الشّيء يتبلّغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتّى يأتي اللّه جلّ وعزّ بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزّمان وشدّة المكاسب ، أو يقبل الصّدقة ؟
قال : « يقضي بما عنده دينه ، ولا يأكل أموال النّاس إلّا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ،
ولا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب النّاس فردّوه باللّقمة واللّقمتين والتّمرة والتّمرتين إلّا أن يكون له وليّ يقضي دينه من بعده ، ليس منّا من ميّت إلّا جعل اللّه له وليّا يقوم في عدته ودينه ، فيقضي عدته ودينه » .
( العروسيّ 1 : 471 )
عن أسباط بن سالم : قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاءه رجل ، فقال له : أخبرني عن قول اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
قال :
عنى بذلك القمار ، وأمّا قوله :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ . . .
النّساء : 29 ، عنى بذلك الرّجل من المسلمين ، يشدّ على المشركين وحده ، يجيء في منازلهم فيقتل ، فنهاهم اللّه عن ذلك . ( العيّاشيّ 1 : 235 )
الطّوسيّ : فيه قولان :
[ وذكر قول السّدّيّ والحسن ثمّ قال : ]
والأوّل أقوى ، لأنّ ما أكل على وجه مكارم الأخلاق فليس هو أكل بالباطل .
وقيل : معناه التّخاون ، ولذلك قال : ( بينكم ) .
( 3 : 178 )
القشيريّ : كلّ نفقة كانت لغير اللّه فهي أكل مال بالباطل .
ويقال : القبض إذا كان عن غفلة ، والبذل إذا لم يكن بمشهد الحقيقة ، فكلّ ذلك باطل . ( 2 : 22 )
الميبديّ : أي بالحرام ، كالرّبا ، والقمار والقطع ، والغصب ، والسّرقة والخيانة .