التّوحيد والشّرك .
5 - ونسبة الأمر إلى النّهي فيها كنسبة 9 : 15 ، وهذا مشعر بأنّ الإنسان يحتاج إلى النّهي أكثر من الأمر ، لأنّ خطأه يفوق رشده ، والتّفصيل كما يلي :
النّهي
أ -
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ *
ب -
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ *
ج -
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
د -
وَلا تَنْهَرْهُما
ه -
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
و -
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ
ز -
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
ح -
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ *
ط -
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
ي -
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ *
ك -
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
ل -
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ *
م -
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
ن -
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً *
س -
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
الأمر :
أ -
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً *
ب -
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
ج -
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
د -
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
ه -
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
و -
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
ز -
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
ح -
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ
ط -
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ *
6 - وقد اشتبكت الأوامر والنّواهي فيها ، وهذا - أي الجمع بين الأمر والنّهي - أوقع في النّفوس . وفيه تأكيد شديد كتأكيد الوحدة في قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
آل عمران : 103 .
7 - وقد أضيف إلى كلّ من الأوامر والنّواهي تعليل ، كما هو دأب القرآن ، لاستمالة القلوب وإقناعها ، واطمئنان النّفوس وتوثيقها .
رابعا : وتعتبر نسبة النّهي في سورة الإسراء عالية إذا ماقيست بالنّهي الوارد في سائر السّور ، فإنّ هذه السّورة تتبوّأ المرتبة الرّابعة في هذا المضمار بالنّسبة إلى سائر سور القرآن قاطبة ؛ إذ أنّ « لا » النّاهية أكثر ورودا في سورة البقرة ، ثمّ النّساء ، ثمّ آل عمران والمائدة معا ، ثمّ الإسراء .
خامسا : وتعتبر نسبة الأمر فيها عالية أيضا إذا قورنت بغيرها من السّور .
سادسا : ينبغي تسمية هذه السّورة سورة التّشريع ، أو سورة الأمر والنّهي ، أو سورة الحكمة ، ونحو ذلك ، رغم اقتصار التّشريع والحكم والأمر والنّهي على السّور المدنيّة ، وهذه السّورة مكّيّة .
سابعا : يظهر من أقوال المفسّرين أنّ التّبذير - وهو تفريق المال لغة - يكون في غير الحقّ أو في المعصية ، فالمراد به في الآية الإجحاف بحقّ ذي القربى والمسكين