وجدت المبصرات ، وحقيقتهما « 1 » يرجع إلى كونه حيّا لا آفة به ، وقال قوم : معناه العالم بالمسموعات العالم بالمبصرات . ( 9 : 66 )
الزّمخشريّ : تقرير لقوله :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
المؤمن : 19 ، ووعيد لهم بأنّه يسمع ما يقولون ويبصر ما يعملون ، وأنّه يعاقبهم عليه .
وتعريض بما يدعون من دون اللّه ، وأنّها لا تسمع ولا تبصر . ( 3 : 421 )
مثله البيضاويّ ( 2 : 333 ) ، وأبو السّعود ( 5 :
414 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 45 ) .
الطّبرسيّ : أي الّذي يجب أن يسمع المسموعات ويبصر المبصرات إذا وجدتا ، وهاتان الصّفتان في الحقيقة ترجعان إلى كونه حيّا لا آفة به .
وقال قوم : معناهما العالم بالمسموعات والعالم بالمبصرات ، والأوّل هو الصّحيح . ( 4 : 519 )
البروسويّ : تقرير لعلمه تعالى بخائنة الأعين وقضائه بالحقّ ، فإنّ من يسمع ما يقولون ويبصر ما يفعلون إذا قضى قضى بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يفعلون ويقولون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه ، فإنّهم عريانون عن التّلبّس بهاتين الصّفتين ، فكيف يكونون معبودين .
وفي الآية إشارة إلى أنّ اللّه يقضي للأجانب بالبعاد ، وبالوصال لأهل الوداد ، ويخرج السّالكين من تعلّقات أوصافهم على ما قضى به وقدّر في الأزل ، وإن كان بواسطة إيمانهم وأعمالهم الصّالحة ، إنّ اللّه قد سمع سؤال الحوائج في الأزل وهم بعد في العدم ، وكذا سمع أنين نفوس المذنبين وحنين قلوب المحبّين ، وأبصر بحاجاتهم .
( 8 : 172 )
الآلوسيّ : تقرير لعلمه تعالى بخائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، وقضاؤه سبحانه بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه عزّ وجلّ . وفيه إشارة إلى أنّ القاضي ينبغي أن يكون سميعا بصيرا . ( 24 : 60 )
الطّباطبائيّ : أي له حقيقة العلم بالمسموعات والمبصرات لذاته ، وليس لغيره من ذلك إلّا ما ملّكه اللّه وأذن فيه ، لا لذاته . ( 17 : 320 )
7 -
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ .
المؤمن : 58
الطّبريّ : الّذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره ، وذلك مثل للمؤمن الّذي يرى بعينيه حجج اللّه ، فيتفكّر فيها ويتّعظ ، ويعلم ما دلّت عليه من توحيد صانعه ، وعظيم سلطانه وقدرته على خلق ما يشاء ، يقول جلّ ثناؤه : كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن .
( 24 : 77 )
الطّوسيّ : والبصير الّذي أبصرها واهتدى إليها .
( 9 : 89 )
الزّمخشريّ : ضرب ( الأعمى والبصير ) مثلا للمحسن والمسئ . ( 3 : 433 )
الطّبرسيّ : أي لا يستوي من أهمل نفسه ومن
هامش
( 1 ) أي السّمع والبصر .