عليه فجيء ببرقة ، وهي أخرى .
قيل : سمّي بذلك لنصوع لونه وشدّة تلألئه وبريقه ، وقيل : بل لكونه أبيض ، وقيل : لسرعة مرّه وقوّة حركته ، تشبيها له بالبرق ، ويحتمل اجتماع الكلّ فيه .
في حديث قتادة : « تسوقهم النّار سوق البرق الكسير » أي الحمل المكسور القوائم . وهو فارسيّ معرّب ، أصله : بره ، أي تسوقهم سوقا رفيقا ، كما يساق الحمل الظّالع . ( 1 : 150 )
ابن الأثير : فيه : « أبرقوا فإنّ دم عفراء أزكى عند اللّه من دم سوداوين » أي ضحّوا بالبرقاء ، وهي الشّاة الّتي في خلال صوفها الأبيض طاقات سود .
وقيل : معناه اطلبوا الدّسم والسّمن ، من برقت له ، إذا دسّمت طعامه بالسّمن .
وفي حديث الدّجّال : « إنّ صاحب رايته في عجب ذنبه مثل ألية البرق ، وفيه هلبات كهلبات الفرس » .
البرق بفتح الباء والرّاء : الحمل ، وهو تعريب « بره » بالفارسيّة .
ومنه حديث الدّعاء : « إذا برقت الأبصار » يجوز كسر الرّاء وفتحها ، فالكسر بمعنى الحيرة ، والفتح من البريق : اللّموع .
وفيه : « كفى ببارقة السّيوف على رأسه فتنة » أي لمعانها ، يقال : برق بسيفه وأبرق ، إذا لمع به .
ومنه حديث عمّار : « الجنّة تحت البارقة » أي تحت السّيوف .
وفي حديث أبي إدريس : « دخلت مسجد دمشق فإذا فتى برّاق الثّنايا » وصف ثناياه بالحسن والصّفاء ، وأنّها تلمع إذا تبسّم كالبرق ، وأراد صفة وجهه بالبشر والطّلاقة .
ومنه الحديث : « تبرق أسارير وجهه » أي تلمع وتستنير كالبرق ، وقد تكرّرت في الحديث .
وفيه ذكر « برقة » هو بضمّ الباء وسكون الرّاء :
موضع بالمدينة ، به مال ، كانت صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منها . ( 1 : 119 )
الفيّوميّ : البرق معروف . وبرقت السّماء برقا من باب « قتل » وبرقانا أيضا : ظهر منها البرق .
وبرق الرّجل وأبرق : أوعد بالشّرّ .
والبراق : دابّة نحو البغل ، تركبه الرّسل عند العروج إلى السّماء . ( 1 : 45 )
الفيروز اباديّ : البرق : فرس ابن العرقة ، وواحد بروق السّحاب ، أو ضرب ملك السّحاب وتحريكه إيّاه لينساق فترى النّيران .
وبرقت السّماء بروقا وبرقانا : لمعت أو جاءت ببرق ، والبرق : بدا ، والرّجل : تهدّد وتوعّد كأبرق .
والشّيء برقا وبريقا وبرقانا : لمع ، وطعامه بزيت أو سمن : جعل فيه منه قليلا ، والنّجم : طلع ، والمرأة برقا :
تحسّنت وتزيّنت كبرّقت .
والنّاقة : شالت بذنبها وتلقّحت وليست بلاقح ، كأبرقت فيهما ، فهي بروق ومبرق من مباريق ، وبصره :
تلألأ .
وكفرح ونصر برقا وبروقا : تحيّر حتّى لا يطرف ، أو دهش فلم يبصر ، والسّقاء : أصابه الحرّ فذاب زبده وتقطّع فلم يجتمع ، وسقاء برق ككتف ، والغنم كفرح :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 327
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٢٧