الجوهريّ : لقيت منه برحا بارحا ، أي شدّة وأذى .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
ولقيت منه بنات برح ، وبني برح ، ولقيت منه البرحين والبرحين ، بكسر الباء وضمّها ، أي الشّدائد والدّواهي .
ويقال : هذه برحة من البرح بالضّمّ للنّاقة ، إذا كانت من خيار الإبل .
والبارح : الرّيح الحارّة .
والبارحة : أقرب ليلة مضت ، تقول : لقيته البارحة ، ولقيته البارحة الأولى ، وهو من برح ، أي زال .
وبرحاء الحمّى وغيرها : شدّة الأذى ، تقول منه :
برّح به الأمر تبريحا ، أي جهده ، وضربه ضربا مبرّحا .
وتباريح الشّوق : توهّجه .
وهذا الأمر أبرح من هذا ، أي أشدّ .
وقتلوهم أبرح قتل ، وأبرحه ، أي أعجبه ، يقال :
ما أبرح هذا الأمر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأبرحه أيضا : بمعنى أكرمه وعظّمه .
والبراح ، بالفتح : المتّسع من الأرض ، لا زرع فيه ولا شجر .
وجاءنا بالأمر براحا ، أي بيّنا . والبراح : مصدر قولك : برح مكانه ، أي زال عنه وصار في البراح .
وقولهم : لا براح ، منصوب كما نصب قولهم : لا ريب .
ويجوز رفعه ، فتكون « لا » بمنزلة ليس » . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبرح الخفاء ، أي وضح الأمر ، كأنّه ذهب السّرّ وزال .
ولا أبرح أفعل ذاك ، أي لا أزال أفعله .
وبراح مثل قطام : اسم للشّمس . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وبرح الظّبي بالفتح بروحا ، إذا أولاك مياسره يمرّ من ميامنك إلى مياسرك . والعرب تتطيّر بالبارح وتتفاءل بالسّانح ، لأنّه لا يمكنك أن ترميه حتّى تنحرف .
وفي المثل : « إنّما هو كبارح الأروى » ، لأنّ مساكنها في الجبال في قنانها ، لا يكاد النّاس يرونها سانحة ولا بارحة ، إلّا في الدّهور مرّة .
وأمّ بريح : اسم للغراب .
وبرحى على « فعلى » : كلمة تقال عند الخطأ في الرّمي ، ومرحى عند الإصابة . ( 1 : 355 )
ابن فارس : الباء والرّاء والحاء أصلان ، يتفرّع عنهما فروع كثيرة . فالأوّل : الزّوال والبروز والانكشاف ، والثّاني : الشّدّة والعظم وما أشبههما .
أمّا الأوّل ، فقال الخليل : برح يبرح براحا ، إذا رام من موضعه ، وأبرحته أنا .
قال العامريّ : يقول الرّجل لراحلته إذا كان بطيئة :
لا تبرح براحا ينتفع به ، ويقال : ما برحت أفعل ذلك ، في معنى ما زلت .
ويقول العرب : برح الخفاء أي انكشف الأمر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
قالوا : البارحة : اللّيلة الّتي قبل ليلتك ، صفة غالبة لها ، حتّى صار كالاسم ، وأصلها من برح ، أي زال عن موضعه .
يقول العرب في أمثالها : « هو كبارح الأروى قليلا
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 156
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٥٦