قال العذريّ : برّح اللّه عنه ، أي فرّج اللّه عنه ، وإذا غضب الإنسان على صاحبه قيل : ما أشدّ ما برح عليه .
والعرب تقول : فعلنا البارحة كذا وكذا ، للّيلة الّتي مضت ، يقال ذاك بعد زوال الشّمس ، ويقولون قبل الزّوال : فعلنا اللّيلة كذا وكذا ، وقول ذي الرّمّة :
* تبلّغ بارحيّ كراه فيه *
قال بعضهم : أراد النّوم الّذي شقّ عليه أمره لامتناعه منه ؛ ويقال : أراد نوم اللّيلة البارحة .
والعرب تقول : ما أشبه اللّيلة بالبارحة ، أي ما أشبه اللّيلة الّتي نحن فيها باللّيلة الأولى الّتي قد برحت أو زالت ومضت .
ويقال للشّمس إذا غربت : دلكت براح يا هذا ، على « فعال » المعنى أنّها زالت وبرحت حين غربت . وبراح بمعنى بارحة ، كما قالوا لكلب الصّيد : كساب بمعنى كاسبة ، وكذلك حذام بمعنى حاذمة .
ومن قال : دلكت الشّمس براح ، فالمعنى أنّها كادت تغرب ، وقد وضع يده على حاجبه ينظر زوالها أو غروبها . ( 5 : 28 )
الصّاحب : برح الرّجل براحا ، إذا رام من موضعه ، وأبرحته أنا . وما برحت أفعل كذا ، أي ما زلت .
ويقولون : لم يتبرّح ، أي لم يبرح .
وقولهم : برح الخفاء ، أي ظهر وانكشف .
والبراح : البيان ، جاء بالكفر براحا . والأرض البراح : الّتي لا بناء فيها .
ويقال للمحموم الشّديد الحمّى : أصابته البرحاء .
والتّباريح : كلف المعيشة في مشقّة . وبرّح بنا فلان تبريحا فهو مبرّح ، إذا آذاك بالإلحاح .
وأبرح به إبراحا ، أي فدحه وكرثه ، وبرح به ، مخفّف . وضربته ضربا مبرّحا بالكسر لا غير .
وهذا الأمر أبرح من ذاك ، أي أشقّ . وبرح فلان عليّ يبرح ، أي غضب . والبراح : الرّأي المنكر .
والبروح : مصدر البارح ، وهو خلاف السّانح ، من الظّباء والطّير .
وفي المثل : « إنّك لكبارح الأروى قليلا ما ترى » يقال ذلك للرّجل إذا أبطأ الزّيارة . وقيل : يضرب مثلا للشّؤم ، لأنّ « الأروى » يتشاءم بها .
والبارح من الرّياح : الّتي تحمل التّراب في شدّة الهبوب .
و « لقيت منه البرحين والبرحين » أي الدّاهية ، وقد يفتح الباء . وبنات برح ، مثله . والبرح : العجب .
وأبرح فلان فلانا : أي فضّله . وبرّح اللّه عنه : أي فرّج وكشف .
وبرح : مضى ، ومنه قيل للّيلة الماضية : البارحة ، لأنّها برحت فمضت .
وبراح : اسم للشّمس ، على حذام ، يقولون : دلكت بارح وبراح ، يضمّ بتنوين .
وبرحى على « فعلى » يقال : للرّامي إذا أخطأ .
ويقال للغراب : ابن بريح ، وهو من السّنيح والبريح .
وبرحايا : اسم واد . ( 3 : 87 )
الخطّابيّ : والبراح ، مثل البواح أو قريب منه ، وأصل البراح : الأرض القفر الّتي لا أنيس بها ولا بناء فيها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 690 )