تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإلّا فالمتعارف بين الناس أن الجهر بالحقيقة بشكل معقول لا بهذه الصورة المعربة عن الانحراف عنهم . هذا كله حول ما نقل عنه ، وأمّا تحليل شخصيته وموقفه من الأمانة والوثاقة ، وانحرافه عن علي وانحيازه إلى الخوارج وطمعه الشديد بما في أيدي الامراء فحدث عنه ولا حرج ، ولأجل إيقاف القارئ على قليل مما ذكره أئمّة الجرح والتعديل في حقه نأتي ببعض ما ذكره الإمام شمس الدين الذهبي نقّاد الفن في كتابيه : « تذكرة الحفاظ » ، و « سير أعلام النبلاء » ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب الجرح والتعديل . نقل الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفّى 748 ه في « سير أعلام النبلاء » هذه الكلمات في حق عكرمة : 1 . قال أيوب : « قال عكرمة : إنّي لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلّم بالكلمة فينفتح لي خمسون باباً من العلم . . . » ما معنى هذه الكلمة ؟ وهل يقولها إنسان يملك شيئاً من العقل والوقار ؟ ! 2 . قال ابن لهيعة : وكان يحدّث برأي نجدة الحروري « 1 » وأتاه ، فأقام عنده ستة أشهر ، ثمّ أتى ابن عباس فسلّم ، فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث . 3 . قال سعيد بن أبي مريم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أوّل من سبّب لعكرمة الخروج إلى المغرب وذلك أنّي قدمت من مصر إلى المدينة فلقيني عكرمة وسألني عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم وكان أوّل ما أحدث فيهم رأي الصفريّة . « 2 »
هامش
( 1 ) . هو نجدة بن عامر الحروري الحنفي من بني حنيفة رأس الفرقة النجدية ، انفرد عن سائر الخوارج بآرائه . ( 2 ) . هم فرقة من الخوارج أتباع زياد بن الأصفر .