شواهد التنزيل « 1 » بسند ينتهي إلى أبي صالح ، عن ابن عباس :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
نزلت في رسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين . والرجس : الشك .
كما نقله الحافظ الحسين بن الحكم الحبري في « تنزيل الآيات » عن أبي صالح بمثل ما سبق . « 2 »
وممن رواه عن ابن عباس صاحب أرجح المطالب ص 54 طبع لاهور ، والعلّامة إسماعيل النقشبندي « في مناقب العترة » .
أضف إلى ذلك أنّ من البعيد أن يخفى على ابن عباس حبر الامّة ما اطّلع عليه عيون الصحابة وأُمّهات المؤمنين ، وقد أنهى بعض الفضلاء السادة « 3 » عدد رواة الحديث من الصحابة إلى تسعة وأربعين صحابياً . وجمعها من مصادر الفريقين في الفضائل والمناقب .
وأمّا عكرمة
فقد ثبت تقوّله بذلك كما عرفت ، لكنّ في نفس كلامه دليلًا واضحاً على أنّ الرأي العام يوم ذاك في شأن نزول الامّة هو نزولها في حق فاطمة ، وانّما تفرّد هو بذلك ، ولأجله رفع عقيرته في السوق بقوله : ليس بالذي تذهبون إليه وإنّما هو نساء النبي . أضف إلى ذلك : انّ تخصيص هذه الآية بالنداء في السوق وانّها نزلت في نساء النبي يعرب عن موقفه الخاص بالنسبة إلى من اشتهر نزول الآية في حقهم ،
هامش
( 1 ) . شواهد التنزيل : 2 / 30 .
( 2 ) . تنزيل الآيات : 24 « مخطوط » منه نسخة في جامعة طهران . لاحظ إحقاق الحق : 14 / 53 .
( 3 ) . آية التطهير في حديث الفريقين .