بلفظة ذي ، قال سبحانه :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى »
. « 1 »
وأُخرى بلفظة ذوي ، قال سبحانه :
« وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى »
. « 2 »
وثالثة : بلفظة « أُولي » ، قال سبحانه :
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى »
. « 3 »
وقد جاءت مرة واحدة دون إضافة وهي نفس الآية المباركة ، فلأجل ذلك يلزم تقدير شيء مثل لفظة « أهل » كما قدَّره الزمخشري أو لفظاً غير ذلك مثل كلمة « ذي » أو « ذوي » أو « ذوي قربى » .
إلى هنا تمت الإجابة عن السؤال الأوّل حول الآية .
السؤال الثاني « 4 »
دلَّت الآية الكريمة على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرض مودة ذي القربى ، على المسلمين ولكن يبقى هناك سؤال وهو انّ الآية تحتمل وجهين :
أ : أن يكون المراد مودة ذوي القربى من أقرباء النبي وأهل بيته .
ب : أن يكون المراد ودّ كلّ مسلم أقربائه وعشيرته ومن يمت إليه بصلة ، وليس في الآية ما يدل على المعنى الأوّل .
أقول : إنّ ذي القربى كما علمت بمعنى صاحب القرابة والوشيجة النسبية ، ويتعيّن مورده بتعيُّن المنسوب إليه ، وهو يختلف حسب اختلاف موارد الاستعمال ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 83 .
( 2 ) . البقرة : 177 .
( 3 ) . التوبة : 113 .
( 4 ) . مضي السؤال الأوّل : 258 .