بيتي ، أذكِّركم اللَّه في أهل بيتي ، أذكِّركم اللَّه في أهل بيتي » . « 1 »
هذا ما أخرجه مسلم ، ومن الواضح انّه لم ينقل على وجه دقيق وذلك ؛ لأنّ مقتضى قوله : أوّلهما ، أن يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثانيهما :
أهل بيتي مع أنّه لم يذكر كلمة « ثانيهما » .
وقد رواها الإمام أحمد بصورة أفضل ممّا سبق كما رواه النسائي في فضائل الصحابة كذلك .
أخرج أحمد في مسنده عن أبي الطفيل ، عن زيد بن الأرقم ، قال : لما رجع رسول اللَّه عن حجّة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقمن ، ثمّ قال : « كأنّي قد دعيت فأجبت : إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » .
ثمّ قال : « إنّ اللَّه مولاي ، وأنا ولي كلّ مؤمن » ، ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت وليه فهذا وليه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . « 2 »
هذه إلمامة سريعة بحديث الثقلين ، ومن أراد أن يقف على أسانيده ومتونه فعليه أن يرجع إلى الكتب المؤلفة حوله ، وأبسط كتاب في هذا الموضوع ما ألفه السيد المجاهد مير حامد حسين حيث خص أجزاءً من كتابه « العبقات » لبيان تفاصيل أسانيده ومضمونه وقد طبع ما يخصَّ بالحديث في ستَّة أجزاء .
كما بسط الكلام في أسانيده وأسانيده غيره سيد مشايخنا البروجردي ( 1292 - 1380 ه ) في كتابه « جامع أحاديث الشيعة » ، فقال بعد استيفاء
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 1873 برقم 2408 ، ط عبد الباقي .
( 2 ) . مسند أحمد : 1 / 118 .