تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يدين به ، وللرجل زوجته كأهله ، وللنبي أزواجه وبناته وصهره علي - رضي اللَّه تعالى عنه - أو نساؤه والرجال الذين هم آله . « 1 » هذه الكلمات ونظائرها بين أعلام أهل اللغة كلّها تعرب عن أنّ مفهوم أهل البيت في اللغة هم الذين لهم صلة وطيدة بالبيت ، وأهل الرجل من له صلة به بنسب أو سبب أو غيرهما . هذا هو الحق الذي لا مرية فيه والعجب من إحسان إلهي ظهير الذي ينقل هذه النصوص من أئمّة اللغة وغيرهما ثمّ يستظهر انّ أهل البيت يطلق أصلًا على الأزواج خاصة ، ثمّ يستعمل في الأولاد والأقارب تجوّزاً ، ثمّ يقول : هذا ما يثبت من القرآن الكريم كما وردت هذه اللفظة في قصة إبراهيم بالبشرى ، فقال اللَّه عزّ وجلّ في سياق الكلام :
« وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ * قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 2 » وقال : فاستعمل اللَّه عزّ وجلّ هذه اللفظة على لسان ملائكته في زوجة إبراهيم عليه السلام لا غير ، وهكذا قال اللَّه عزّ وجلّ في كلامه المحكم في قصة موسى عليه الصلاة والسلام :
« فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً »
« 3 » ، فالمراد من الأهل زوجة موسى عليه السلام ، وهي بنت شعيب . « 4 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط : 3 / 331 . ( 2 ) . هود : 73 . ( 3 ) . القصص : 30 . ( 4 ) . الشيعة وأهل البيت : 16 - 17 .